ردّت حركة حماس على اشتراط إسرائيل نزع السلاح بالكامل في غزة للمضي قدماً في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مؤكدة رفضها لهذا الطرح. أكد القيادي في الحركة، سامي أبو زهري، اليوم الثلاثاء، أن نزع سلاح حماس “خط أحمر”، مشدداً على أن الحركة لن تقبل بمقايضة سلاحها بإعادة الإعمار أو دخول المساعدات، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
رفض المقايضة
صف أبو زهري أي حديث عن نزع سلاح حماس بأنه “هراء”، مؤكداً أن السلاح لدى الحركة والفصائل الفلسطينية غير خاضع للمساومة أو التفاوض. كما شدد على رفض أي حديث عن ترحيل سكان غزة من أرضهم.
الموقف الإسرائيلي
جاء ذلك رداً على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الذي أكد في وقت سابق اليوم أن تل أبيب مستعدة للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بشرط نزع السلاح بالكامل من القطاع، معتبراً أن هذا الشرط أساسي للمضي قدماً، ومهدداً بأن إسرائيل يمكنها استئناف الحرب إذا قررت ذلك. كما ادّعى أن المساعدات أصبحت تشكّل محركاً اقتصادياً لحماس في غزة، معتبراً أن “استغلال المساعدات لمواصلة الحرب ضد إسرائيل لا يمكن أن يستمر”.
التصعيد المحتمل
في ظل هذه المواقف المتباينة، تتزايد احتمالات العودة إلى الحرب، حيث أفادت مصادر إسرائيلية بأن الحكومة تخطط لتشديد حصارها على غزة ضمن ما وصفته بـ”خطة الجحيم”، بهدف الضغط على حماس لإطلاق مزيد من الأسرى دون انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
من جهتها، أكدت حماس استعدادها لاستئناف القتال في حال أقدمت إسرائيل على ذلك.
القمة العربية وخطة إعمار غزة
يأتي هذا التصعيد فيما تستعد القاهرة لطرح خطتها لإعمار غزة خلال القمة العربية الطارئة، والتي تتضمن، ضمن بنود عدة، تدريب عناصر من الشرطة الفلسطينية لتولي الأمن في القطاع، تمهيداً لتسليمه إلى السلطة الفلسطينية، إضافة إلى طرح مقترحات حول مستقبل السلاح والفصائل المسلحة في غزة.
في ظل هذا التصعيد، يبقى مستقبل غزة مرتبطًا بموازين القوى والمفاوضات السياسية، بينما تستمر المساعي الإقليمية والدولية لإيجاد حلول تضمن إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار، وسط تمسك كل طرف بمواقفه وشروطه.