
غادر رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون صباح اليوم الرياض بعد القمة التي عقدت بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ليصبح بذلك أول رئيس لبناني يزور المملكة العربية السعودية ممثلاً عن لبنان نفسه، بعيدًا عن تأثير النظام السوري والمرشد الإيراني خلال العقود الخمسة الماضية. ومن المرتقب أن تشكل هذه الزيارة نقطة تحول في العلاقات اللبنانية – السعودية عقب سنوات من المقاطعة.
ووجه الرئيس عون برقية شكر إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد المغادرة قال فيها: “أشكركم على الحفاوة التي لقيتها، والتي تعكس عمق ما يربط لبنان في المملكة من علاقات اخوية متجذرة عبر التاريخ. لقد أرست محادثاتنا الأسس الصلبة لمرحلة جديدة من العلاقات توافقنا على تفعيلها وتطويرها في المجالات كافة. أتمنى ان تنقلوا إلى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عميق تقدير اللبنانيين لمواقفه التاريخية تجاه لبنان وشعبه، متطلعاً إلى لقاء قريب مع سموكم لاستكمال البحث في المواضيع التي تحدثنا بها”.
بحسب مراقبون عبر “الشرق الأوسط”، فإن الزيارة تُمهِّد لانطلاقة جديدة في العلاقات السعودية – اللبنانية، وتطويرها على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل حرص قيادتي البلدين على تعزيز أواصر الأخوة التي تجمعهما قيادة وشعباً، وتطوير التعاون في مختلف المجالات عبر اتفاقيات جديدة يتوقع إبرامها خلال الفترة المقبلة.
كما يرى المراقبون أن تزامُن الزيارة مع التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط عموماً، ولبنان على وجه الخصوص، يستوجب التشاور وتنسيق الجهود بين البلدين لتعزيز أمن وازدهار المنطقة، وتحقيق آمال وتطلعات الشعب اللبناني في الاستقرار والرخاء، منوهين بتطابق مساعي الرئيس عون لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها وممارسة صلاحياتها الكاملة مع رؤية السعودية للمنطقة التي تقوم على دعم استقرار الدول كمتطلب لانطلاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والعمل المشترك.
أما بحسب “النهار”، فيمكن الاستخلاص بأن الصفحة الجديدة المصوّبة والمصححة من العلاقات التي نالت منها إساءات لا تنكر في المرحلة الماضية بسبب استئثار تحالف داخلي – إيراني بالسلطة السابقة في لبنان، قد فتحت فعلاً ورسمياً وعملياً في لقاء الرئيس عون وولي العهد السعودي، علماً أن زيارة رسمية ثانية سيقوم بها الرئيس عون للرياض ويرجح أن يرافقه وفد وزاري واسع لتوقيع الاتفاقات الثنائية المعدة بين البلدين. وبات في حكم المؤكد أن لقاء عون وولي العهد يعتبر الانطلاقة الجديدة في العلاقات السعودية- اللبنانية وتطويرها على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل حرص قيادتي البلدين على تعزيز أواصر العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وتطوير التعاون في مختلف المجالات عبر الاتفاقيات الجديدة التي يتوقع إبرامها خلال الفترة المقبلة.
