#adsense

خاص ـ السعودية تدعم لبنان في استعادة سيادته وحصر السلاح بيد الدولة

حجم الخط

عكس البيان المشترك بين المملكة العربية السعودية ولبنان تحولاً مهمًا في العلاقات بين البلدين على الصعيدين السياسي والاقتصادي، إذ تضمَّن رسائل عدة ذات دلالات سياسية كبيرة، كما يعكس أيضاً رغبة في استقرار لبنان السياسي والاقتصادي، ويعبّر عن التزام المملكة العربية السعودية بمساندة لبنان في هذه المرحلة، شرط أن يتمكن لبنان من تطبيق الإصلاحات المطلوبة وتفعيل دوره كدولة ذات سيادة.

مصادر مطلعة، تعتبر أن التركيز على “بسط الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية” و”حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”، يعني تأكيدًا على أهمية استعادة لبنان سلطته الكاملة على أراضيه. هذا يوجّه رسالة واضحة إلى القوى المسلحة غير التابعة للدولة، مثل “الحزب”، ويعزّز من الدعوة إلى تكريس شرعية الدولة وإضعاف أي سلطات موازية أو ميليشيات.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “إشارة البيان إلى تطبيق كامل لاتفاق الطائف، تعني تجديد الالتزام بالمبادئ التي تأسس عليها لبنان بعد الحرب اللبنانية، وهو الاتفاق الذي يحدد توزيع السلطة في لبنان بين الطوائف المختلفة. تأكيد هذا الأمر يُعتبر إشارة إلى ضرورة تعزيز الاستقرار السياسي في لبنان وضمان توازن القوى بين المكونات الطائفية في البلاد، إضافة إلى أن التأكيد على الدور الوطني للجيش اللبناني وتعزيزه، يشير إلى دعم السعودية للجيش كأداة أساسية لاستقرار لبنان وأمنه، بدلاً من الاعتماد على الميليشيات. هذا يعزز من موقف الجيش اللبناني كقوة شرعية محورية في بسط السلطة وحماية السيادة”.

بحسب المصادر، البيان كان لافتاً، وأشار بوضوح إلى ضرورة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في لبنان وفقًا للمعايير الدولية، وبمبادئ الشفافية واتباع القوانين، وهذا يدل على أن هناك ضغوطاً دولية لتحسين الوضع الاقتصادي اللبناني، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة، كما أنه يدل على أن المجتمع الدولي، ومن ضمنه المملكة العربية السعودية، مستعد لدعم لبنان في حال بدأ باتخاذ خطوات إصلاحية ملموسة وملزمة.

تلفت المصادر إلى أنه من خلال هذا البيان، يمكن فهم أن المملكة العربية السعودية ترغب في إبقاء لبنان ضمن الدائرة العربية ودعمه في مواجهة الضغوط الإقليمية، خصوصًا تلك التي قد تكون ناجمة عن الهيمنة الإيرانية في المنطقة من خلال “الحزب”.

خبر عاجل