اندلعت اشتباكات عنيفة اليوم الأربعاء في مدينة الصنمين بريف درعا جنوب سوريا، بين قوات الأمن العام السوري وعناصر من فلول النظام السوري السابق الذين رفضوا تسليم أنفسهم وأسلحتهم، ما استدعى تدخل قوات الأمن بشكل مكثف. أفاد مراسل “العربية” بأن قوات الأمن العام السوري تمكنت من إلقاء القبض على عدد من عناصر النظام السابق الذين كانوا متحصنين في المدينة. وبحسب المصادر، فإن هذه العناصر تنتمي إلى مجموعة يقودها شخص يدعى محسن الهيمد، وهو معروف في المنطقة بسجله الحافل في أعمال التهريب وتجارة المخدرات.
تشير المعلومات إلى أن مجموعة الهيمد كانت جزءًا من قوات فرع الأمن العسكري التابع لنظام الأسد، ويبلغ عدد أفرادها نحو 200 عنصر. وأوضحت مصادر “العربية/الحدث” أن هذه المجموعة متورطة في عمليات تهريب المخدرات، إلى جانب اتهامات بارتكاب جرائم أخرى، ما دفع قوات الأمن العام إلى التحرك للسيطرة على الوضع في المنطقة.
أكدت المصادر أن الاشتباكات كانت شديدة، حيث استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، ما استلزم إرسال تعزيزات أمنية إضافية للسيطرة على الوضع وإنهاء التمرد داخل المدينة. وتأتي هذه الاشتباكات ضمن حملة أمنية مستمرة لضبط الأوضاع في الجنوب السوري، في أعقاب سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي.
في سياق متصل، تأتي هذه العملية في درعا بعد حملة أمنية مشابهة نُفّذت مؤخرًا في اللاذقية، حيث تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على عدد من الأشخاص المتورطين في استهداف عنصرين من وزارة الدفاع عبر كمين في حي الدعتور يوم أمس.
يذكر أن الإدارة السورية الجديدة التي تولّت الحكم بعد سقوط بشار الأسد قد دعت جميع المسلحين إلى تسليم أسلحتهم، كما حثت الجنود والضباط السابقين في الجيش السوري على تسوية أوضاعهم. وقد تعهدت بعدم توقيف أي شخص لم يثبت تورطه في انتهاكات أو جرائم حرب، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى استعادة الاستقرار في البلاد وفرض سيادة القانون.
في ظل هذه التطورات، يترقب الشارع السوري نتائج هذه الحملات الأمنية، حيث تسعى السلطات إلى فرض الأمن في مختلف المناطق التي لا تزال تشهد توترات ووجود مجموعات مسلحة خارجة عن سيطرة الدولة.
.jpg)