.jpg)
يستعد المتحف المصري الكبير، الواقع بالقرب من أهرامات الجيزة، لافتتاح استثنائي يُعرض خلاله 100 ألف قطعة أثرية، من بينها كنوز الفرعون الذهبي توت عنخ آمون. يضم المتحف المصري تماثيل ضخمة للفراعنة ومقتنيات يومية من الحياة في مصر القديمة، مما يجعله محطة رئيسية لعشاق التاريخ والحضارة.
هذا المشروع، الذي استغرق أكثر من عقدين من الزمن، شهد تأجيلات متكررة بسبب تحديات سياسية واقتصادية، فضلًا عن تداعيات الجائحة العالمية. ومع ذلك، من المقرر الآن أن يُفتتح رسميًا في 3 يوليو المقبل، في حدث عالمي يعكس أهمية المتحف المصري وما يحتويه من كنوز أثرية فريدة.
افتتاح عالمي بتقنيات حديثة
وصف أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الحدث المرتقب بأنه سيكون “حفلة مبهرة” تسلط الضوء على العلاقة بين المتحف والأهرامات، مع فعاليات تستمر لعدة أيام في أنحاء مصر. ومن المتوقع أن يحضره شخصيات بارزة، بينهم قادة دول.
رحلة عبر 7000 عام من الحضارة
صُمم المتحف ليعكس روعة المشهد الطبيعي لمصر، حيث تطل أقسامه المختلفة على الأهرامات، مما يمنح الزوار تجربة بصرية فريدة. يمتد المتحف المصري على مساحة 500 ألف متر مربع، مما يجعله أكبر متحف في العالم مخصصًا لحضارة واحدة، إذ تتجاوز مساحته ضعفي متحف اللوفر في باريس.
عند مدخل المتحف، يستقبل الزوار تمثال ضخم لرمسيس الثاني بارتفاع 11 مترًا، يطل على ساحة واسعة متصلة بدرج ضخم من ست طبقات، يقود إلى قاعات تعرض تماثيل الفراعنة والتوابيت والمقتنيات الملكية.
أبرز الكنوز المنتظرة
من بين أكثر المعروضات إثارة، قناع توت عنخ آمون الذهبي الذي سيُعرض في قاعة مخصصة، إلى جانب أكثر من 5000 قطعة نُقلت من المتحف المصري القديم. كما ستتاح للزوار فرصة استكشاف المركب الشمسي، وهو قارب أثري من خشب الأرز دُفن بجوار الهرم الأكبر منذ حوالي 4500 عام، ليكون جزءًا من تجربة تفاعلية فريدة.
دفعة قوية للسياحة والاقتصاد
تأمل الحكومة المصرية أن يجذب المتحف المصري الكبير خمسة ملايين زائر سنويًا، مما يعزز قطاع السياحة ويدعم الاقتصاد المتأثر بالتضخم والديون. ويؤكد الخبراء أن المتحف الجديد، إلى جانب تشغيل مطار سفنكس الدولي المجاور، سيشكلان منطقة سياحية متكاملة تعيد تعريف تجربة زيارة مصر القديمة بأسلوب عصري ومبتكر.