Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “الحزب” بين الهدنة والصراع المستمر.. حقيقة اتفاق وقف النار

الهدنة

على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، لا يزال “الحزب” يعاني من تبعات الحرب على الأرض. ففي الوقت الذي يفترض فيه أن يسود الهدوء على الحدود، تواصل الطائرات الإسرائيلية استهدافها لعناصر فرقة الرضوان التابعة للحزب. هذا الاستهداف، الذي لا يبدو أنه سيتوقف في أي وقت قريب، يعكس الواقع الجديد الذي يعيشه الحزب بعد وقف إطلاق النار، وهو واقع لا يزال يحمل في طياته تهديدات وصراعات مستمرة، على الرغم من الاتفاقات الموقتة.

السؤال الأهم الذي يطرحه الكثيرون هو، “على ماذا وافق الحزب حين وقع على اتفاق وقف إطلاق النار؟ إذا كان الحزب قد قبل كافة بنوده كما يزعم، فلماذا يبدو أنه يحمل الدولة اللبنانية المسؤولية عن الوضع الحالي، لا سيما أن الحزب هو الذي أخذ القرار بالدخول في هذا النفق المظلم من الحرب؟ هذا الوضع، قد يعيد “الحزب” إلى أتون الاستهدافات العسكرية الكبيرة التي بدأت مع عمليات مثل “البيجر” والتهديدات التي لاحقت قادة الحزب مثل نصرالله وصفي الدين.

خبراء عسكريون يشيرون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن ما يحدث حالياً هو جزء من خطة أوسع كانت قد تم الاتفاق عليها في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ولا تزال سارية المفعول مع إدارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، تلك الورقة التي تتضمن بنداً مهماً يسمح لإسرائيل بحرية التحرك في حال لاحظت أي تهديد قد يطاول أمنها، وهو ما يبدو جلياً في التصعيد العسكري الذي شهدته مناطق الجنوب اللبناني أخيراً.

يضيف الخبراء: “الرسالة التي يمكن استخلاصها من هذا كله هي أن إسرائيل، بموجب الاتفاقات الموقعة، تتمتع بحرية تامة في استهداف أي تحركات للحزب في أي وقت تراه مناسباً، ما يعني أن الحزب لا يستطيع التنبؤ بحركة إسرائيل المقبلة أو تحديد موعد النهاية لتلك الاستهدافات، وإسرائيل تبقى على يقين بأن هذا الوضع قد يساعد في القضاء على القدرات العسكرية للحزب، وخاصة تلك المتعلقة بالتسلح والتدريب العسكري، كما أن قرار القضاء على قدرات الحزب أصبح جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد ولا مجال للتراجع عنه، مهما كانت الظروف أو الضغوط السياسية”.​

Exit mobile version