#adsense

روبيو: الصراع في أوكرانيا حرب بالوكالة بين قوى نووية

حجم الخط

روبيو

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن النزاع الدائر في أوكرانيا هو في الحقيقة حرب بالوكالة بين قوتين نوويتين، وهما الولايات المتحدة وروسيا، مشيرًا إلى ضرورة إيجاد حل سريع لإنهاء هذا النزاع المتفاقم. في مقابلة أجراها مع قناة “فوكس نيوز” (Fox News)، أوضح روبيو أن هذه الحرب ليست مجرد صراع تقليدي، بل هي مواجهة غير مباشرة بين واشنطن وموسكو، حيث تقوم الولايات المتحدة بدعم أوكرانيا عسكريًا واقتصاديًا، بينما تقود روسيا العمليات العسكرية ضدها. وشدد روبيو على أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات لإنهاء النزاع بأسرع وقت ممكن.

أضاف الوزير الأميركي أن هناك اعتقادًا كان سائدًا في السابق لدى المسؤولين في كييف، وأعضاء الكونغرس الأميركي، وبعض الدول الغربية، بأن تزويد أوكرانيا بكل ما تحتاجه من أسلحة ومعدات عسكرية سيكون كافيًا لحسم الصراع لصالحها. إلا أن روبيو أكد أن هذا النهج لا يمكن اعتباره استراتيجية فعالة على المدى البعيد، إذ إنه لم يحقق النتائج المرجوة حتى الآن.

أشار روبيو إلى أن أوكرانيا ستحتاج إلى جيل كامل من الزمن حتى تتمكن من التعافي من آثار الحرب الدائرة على أراضيها، وهو ما يعكس حجم الدمار الذي خلفه النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

في سياق متصل، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا بتجميد المساعدات العسكرية التي تقدمها بلاده لأوكرانيا، وذلك عقب المشادة العلنية التي اندلعت بينه وبين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي، وهي المشادة التي تابعها العالم أجمع.

بحسب مسؤول في البيت الأبيض، فإن الولايات المتحدة تقوم حاليًا بمراجعة المساعدات المقدمة لأوكرانيا لضمان أن هذه المساعدات تساهم في إنهاء الحرب، وليس فقط في استمرارها. وأكد المسؤول أن واشنطن لا تريد أن يكون دعمها لكييف عاملًا يطيل أمد الصراع، بل تسعى لإيجاد حلول تساهم في إنهائه.

في سياق متصل، وقعت مشادة كلامية حادة بين المسؤولين الأميركيين والأوكرانيين خلال اجتماع كان من المفترض أن يكون مخصصًا لتوقيع اتفاق يتعلق باستغلال المعادن الأوكرانية الثمينة، إلا أن الخلافات بين الطرفين أدت إلى تعليق الاجتماع، مما زاد من حدة التوتر بين البلدين.

نتيجة لهذه التطورات، أعلنت واشنطن تعليق المساعدات العسكرية الحيوية التي كانت تقدمها للجيش الأوكراني منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات. وجاء هذا القرار بعد مداولات دبلوماسية مكثفة استمرت لأيام بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، والتي حاولت إيجاد حل للأزمة المتفاقمة.

من جانبه، عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علنًا عن امتنانه لواشنطن على دعمها المستمر، لكنه أعرب في الوقت ذاته عن أسفه للحادث الذي وقع خلال لقائه مع ترامب، مؤكدًا أن بلاده بحاجة ماسة إلى الدعم الأميركي لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها.

خبر عاجل