حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حركة حماس من الاستهانة بتحذيرات الرئيس دونالد ترامب. أوضح روبيو أن ترامب فقد صبره إزاء ما يجري وعلى حماس الاستجابة الفورية لمطالبه بشأن موضوع المحتجزين الإسرائيليين. أضاف أن ترامب خلق مساحة ووقتا كافيا لحل مشكلة المحتجزين وأنه وحان الوقت لوضع حد لهذه الأزمة، مؤكدا على ضرورة أن تأخذ حماس تهديدات ترامب على محمل الجد، لأنه لن يقول شيئا إلا إذا كان جادا بشأنه. وأعرب روبيو عن أمله أن تفعل حماس تماما ما طلبه منها الرئيس ترامب.
مع انسداد أفق التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة في غزة والمضي قدما في التفاوض بشأن مسار المرحلة المقبلة، بعد رفض إسرائيل والولايات المتحدة مخرجات القمة العربية الطارئة في القاهرة، وإطلاق الرئيس الأميركي “تحذيرا أخيرا” لحركة حماس لإطلاق سراح المحتجزين، اختلطت الأوراق وباتت العودة إلى الحرب هي السيناريو الأقرب.
كان الرئيس ترامب وجه تحذيراً لقادة حركة حماس، مطالبا إياهم بمغادرة غزة وإطلاق سراح جميع الأسرى الأحياء والأموات، متوعدا سكّان قطاع غزة بالموت ودفع ثمن باهظ إذا لم يتم إطلاق كافة الأسرى، ومؤكدا أنه سيرسل لإسرائيل كلّ ما تحتاج إليه لإنهاء المهمة، وفق قوله.
في منشور على منصّته “تروث سوشيال” للتواصل الاجتماعي، أكد ترامب مخاطبا سكان القطاع بأن “هناك مستقبلا جميلا ينتظركم، ولكن ليس إذا احتفطتم بالرهائن”.
في السياق أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لقناتي “العربية” و”الحدث” أن الرئيس ترامب ملتزم بإعادة جميع الأميركيين المحتجزين أو المعتقلين ظلماً في الخارج إلى وطنهم، وهذا يشمل الأميركيين والآخرين الذين لا تزال حماس تحتجزهم في غزة.
أكد المتحدث أن الجهود المبذولة لإعادتهم إلى وطنهم مستمرة دون تقديم مزيد من التفاصيل عن المحادثات ومضمونها حاليا.
هذا وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تفاصيل جديدة في المباحثات السرية المباشرة بين “حماس” وواشنطن. وقال مصدر إسرائيلي مطلع على التفاصيل للصحيفة إن الهدف الرسمي منها كان إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين الأمريكيين، الأحياء والأموات منهم.
بحسب المصدر فإن الأميركيين وضعوا إطلاق سراح عيدان ألكسندر، وهو مواطن أميركي، في رأس أولوياتهم، كما أن هناك أربعة مواطنين أميركيين آخرين.
أضاف المصدر أن الاتصالات التي أجراها الموفد الخاص لقضية المحتجزين آدم بوهلر لم تسفر عن أي نتيجة.
نقلت الصحيفة أن أوفير أكونيس، القنصل الإسرائيلي في نيويورك، أكد لإعلام أميركي أن “إدارة ترامب غيرت موقفها تجاه حماس جذريًا. فبدلاً من الضغط على إسرائيل، فإنهم يضعون حماس تحت الضغط”.
هذا وأكدت إسرائيل أن الولايات المتحدة تشاورت معها في شأن الاتصالات المباشرة بين الموفد الأميركي الخاص لقضية المحتجزين وحركة حماس.
من جانب آخر، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن لم تقدم أي التزامات لحماس أثناء التفاوض المباشر. وكشفت الصحيفة أن التفاوض مع الحركة بدأ الشهر الماضي في الدوحة، وأن حماس أطلقت سراح الأسير ساغي ديكل، كبادرة على حسن النوايا.
في ظل العقبات التي تواجه الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي انتهت مرحلته الأولى يوم السبت الماضي بعد أن امتدت على مدار 42 يوما، وطرح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تصورا جديدا يضمن تمديد الهدنة مقابل إطلاق سراح جميع المحتجزين، يبقى الوضع قابلا للاشتعال من جديد، لاسيما مع تمسك الجانب الإسرائيلي بخروج حماس من المشهد ونزع السلاح من قطاع غزة، ورفض الحركة الفلسطينية “المقايضة على سلاح المقاومة”، واصفة ذلك بأنه خط أحمر.
.jpg)