نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين مصريين تأكيدهما، اليوم الخميس، أن مناقشات جرت مساء الأربعاء بين مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وقادة حركة حماس، إلى جانب وسطاء من القاهرة والدوحة، وذلك في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى اتفاق تهدئة مستدام في غزة. وفقًا للمصدرين، فإن المحادثات بين الولايات المتحدة ومصر تناولت قضايا تتعلق بإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، بما في ذلك الأسماء المطروحة لتولي إدارة القطاع في المرحلة المقبلة، في ظل مساعٍ دولية وإقليمية للوصول إلى حل طويل الأمد.
أكد المصدران أن “المناقشات انتهت بشكل إيجابي وتشير إلى انتقال قريب إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”، وهو ما يعكس تقدمًا في المساعي الدبلوماسية التي تقودها أطراف دولية وإقليمية، في وقت تزداد فيه الضغوط لإنهاء النزاع القائم.
كانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس أنها أجرت اتصالات سرية مباشرة مع حركة حماس، وذلك بعد التشاور مع إسرائيل، وهو ما يمثل قطيعة مع سياسة واشنطن التقليدية التي كانت تمنعها من إجراء محادثات مباشرة مع الجماعات التي تصنفها كمنظمات إرهابية.
عندما سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، عن هذه الاتصالات المباشرة، التي كشف عنها لأول مرة موقع “أكسيوس”، أكدت أن المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الأسرى، آدم بولر، الذي “يشارك في المفاوضات، لديه السلطة للتحدث إلى أي طرف ضروري”. كما شددت على أن هذه المحادثات جرت بالتشاور مع إسرائيل، رافضةً تقديم مزيد من التفاصيل، لكنها أكدت أن “أرواح الأميركيين على المحك”.
من جانبه، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بيانًا مقتضبًا قال فيه: “خلال المشاورات مع الولايات المتحدة، أبدت إسرائيل رأيها بشأن إجراء مناقشات مباشرة مع حماس”. في المقابل، أكد مسؤول في حماس أن الحركة أجرت بالفعل اتصالات مباشرة مع الموفد الأميركي.
بحسب تقرير موقع “أكسيوس”، فإن المبعوث الأميركي الخاص أجرى هذه المشاورات خلال الأسابيع الأخيرة في العاصمة القطرية الدوحة، حيث ركزت النقاشات بشكل أساسي على إطلاق سراح خمسة أسرى أميركيين ما زالوا محتجزين لدى حماس في قطاع غزة، وذلك بعد التأكد من مقتل أربعة منهم، بينما يُعتقد أن الخامس لا يزال على قيد الحياة.
كما أشار الموقع إلى أن المحادثات لم تقتصر على قضية الأسرى الأميركيين، بل امتدت إلى مسألة أوسع، تتعلق بإطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين، وإمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وهو ما قد يفتح الباب أمام ترتيبات جديدة في المنطقة.
تأتي هذه التطورات في ظل جهود حثيثة من جانب الولايات المتحدة، إلى جانب مصر وقطر، للتوصل إلى حل سياسي ينهي التصعيد العسكري، ويفتح المجال أمام إعادة إعمار غزة، وسط تحديات كبيرة تتعلق بالوضع الأمني والإنساني في القطاع.
.jpg)