#adsense

الكربوهيدرات بين الفوائد والمخاطر: هل تستحق سمعتها السيئة؟

حجم الخط

في السنوات الأخيرة، أصبحت الكربوهيدرات محط جدل واسع في الأوساط الصحية والتغذوية، حيث انتشرت العديد من المعتقدات الخاطئة حول تأثيرها على الوزن والصحة العامة. في هذا السياق، توضح الدكتورة يكاتيرينا شيرشوفا، خبيرة التغذية، أن الكربوهيدرات غالبًا ما يتم إلقاء اللوم عليها في التسبب بمشكلات مثل زيادة الوزن، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وانخفاض مستويات الطاقة، لكنها في الواقع تعد جزءًا أساسيًا لا غنى عنه في النظام الغذائي الصحي.

الكربوهيدرات: مصدر الطاقة الرئيسي للجسم

تشير الدكتورة شيرشوفا إلى أن الكربوهيدرات تلعب دورًا أساسيًا في تزويد الجسم بالطاقة، حيث تُعد “الوقود” الرئيسي الذي يعتمد عليه الجسم في وظائفه اليومية، بينما تعمل البروتينات كمواد بناء، والدهون كمخزن احتياطي للطاقة. وعندما تقل الكمية المستهلكة من الكربوهيدرات، يضطر الجسم إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة، ما يشكل عبئًا إضافيًا على بعض الأعضاء الداخلية مثل الكبد والكلى.

توضح الخبيرة أن هذه العناصر تلعب دورًا مهمًا في عمليات التمثيل الغذائي، إذ تساعد الجسم على معالجة البروتينات والدهون بكفاءة، كما أنها ضرورية لإنتاج الغليكوجين، الذي يُعد المصدر الأساسي للطاقة في العضلات، مما يؤثر بشكل مباشر على الأداء البدني والقدرة على التعافي بعد التمارين الرياضية.

العواقب الصحية لنقص الكربوهيدرات

تؤكد شيرشوفا أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات قد يؤدي إلى عدة مشكلات صحية، منها:

الإجهاد على الكبد والكلى: بسبب الحاجة إلى معالجة البروتين الزائد وتحويل الدهون إلى مصدر بديل للطاقة.

انخفاض مستوى السكر في الدم: مما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق وصعوبة التركيز.

تدمير كتلة العضلات: نتيجة عدم توافر كميات كافية من الجلوكوز اللازم لدعم عمليات التمثيل الغذائي.

تراكم أجسام الكيتون: بسبب عدم اكتمال عملية التمثيل الغذائي للدهون، ما قد يسبب الدوخة والشعور بالضعف العام.

مشكلات الجهاز الهضمي: مثل الإمساك وعسر الهضم، نظرًا لقلة استهلاك الألياف الغذائية الموجودة في الكربوهيدرات المعقدة.

أنواع الكربوهيدرات: السريعة والبطيئة

توضح الدكتورة شيرشوفا أنها تنقسم إلى نوعين رئيسيين، ولكل منهما دور محدد في النظام الغذائي:

الكربوهيدرات السريعة: تشمل العسل، الفواكه، الأرز الأبيض، والمعجنات، وهي تُهضم بسرعة مما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز في الدم، ما يمنح الجسم دفعة فورية من الطاقة. يُنصح بتناولها في حالات الإجهاد البدني أو العقلي، وبعد التمارين الرياضية المكثفة.

الكربوهيدرات البطيئة: وتشمل الحبوب الكاملة، الخضروات، والبقوليات، حيث يتم امتصاصها تدريجيًا مما يساعد في المحافظة على استقرار مستويات السكر في الدم، كما تمنح الشعور بالشبع لفترة أطول وتحد من التقلبات الحادة في الطاقة.

أفضل مصادر الكربوهيدرات الصحية

توصي خبيرة التغذية بإعطاء الأولوية لاستهلاك المعقدة منها التي توفر مصدرًا مستدامًا للطاقة وتحسن عملية الهضم. ومن أبرز هذه المصادر:

الخضروات: مثل البروكلي، السبانخ، الجزر.

الحبوب الكاملة: مثل الأرز البني، الكينوا، الحنطة السوداء.

البقوليات: مثل العدس، الحمص، الفاصوليا.

الفواكه والتوت: كمصدر طبيعي غني بالألياف والفيتامينات.

خلاصة القول

الكربوهيدرات ليست العدو الذي يجب تجنبه، بل هي عنصر غذائي ضروري للحفاظ على التوازن الصحي والطاقة اليومية. لذا، بدلاً من الابتعاد التام عنها، ينصح الخبراء بالتوازن في استهلاكها، مع التركيز على المصادر الطبيعية والصحية، لضمان حصول الجسم على الطاقة الكافية دون التأثير السلبي على الوزن والصحة العامة.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل