#dfp #adsense

زيلينسكي يدعو إلى هدنة جوية

حجم الخط

هدنة جوية

كرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، دعوته إلى إرساء هدنة جوية وبحرية في أوكرانيا، وذلك عقب ليلة شهدت قصفًا روسيًا مكثفًا استهدف منشآت الطاقة في مختلف أنحاء البلاد. وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد حدة الهجمات الروسية وتزايد الضغط على منظومة الدفاع الأوكرانية، خاصة بعد التغييرات الأخيرة في الموقف الأميركي تجاه تقديم المساعدات لكييف.

في منشور له على منصة “إكس”، شدد زيلينسكي على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لإرساء سلام حقيقي، قائلًا: “الخطوات الأولى لإحلال السلام الحقيقي يجب أن تكون بإجبار المصدر الوحيد لهذه الحرب، أي روسيا، على إنهاء هذه الهجمات”. وأضاف أن ذلك يجب أن يتحقق من خلال وقف استخدام “الصواريخ والمسيرات البعيدة المدى”، في إشارة إلى الضربات الجوية والصاروخية التي تستهدف البنية التحتية الأوكرانية بشكل متزايد.

تزامن ذلك مع إعلان السلطات الأوكرانية، صباح الجمعة، أن روسيا أطلقت ما لا يقل عن 58 صاروخًا و194 مسيّرة خلال هجوم واسع النطاق شنته خلال ليل الخميس – الجمعة، واستهدف منشآت الطاقة الرئيسية في مختلف المناطق الأوكرانية. وأكدت قوات الدفاع الأوكرانية أن هذا الهجوم يعد واحدًا من أكبر الضربات التي شهدتها البلاد منذ بداية العام، ويهدف إلى إضعاف قدرتها على الصمود في مواجهة العمليات العسكرية الروسية المستمرة.

وفقًا لسلاح الجو الأوكراني، فقد نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض وإسقاط 34 صاروخًا و100 مسيّرة خلال هذا الهجوم، إلا أن بعض الصواريخ والطائرات المسيرة تمكنت من الوصول إلى أهدافها، مما تسبب في أضرار واسعة النطاق. وأوضح الجيش الأوكراني أن القوات الجوية استخدمت مقاتلات متطورة خلال عملية صد الهجوم، مشيرًا إلى أن طائرات “ميراج 2000” الفرنسية، التي وصلت إلى أوكرانيا قبل شهر فقط، تم استخدامها لأول مرة في العمليات القتالية ضد الهجمات الروسية.

في بيان رسمي، أعلن الجيش الأوكراني أن مقاتلات متعددة، من بينها إف-16 وميراج 2000، شاركت في التصدي لهذا القصف الجوي الكثيف. ولفتت المصادر الأوكرانية إلى أن الهجوم استهدف بالدرجة الأولى “مواقع إنتاج الغاز” الأوكرانية، في خطوة يرى محللون أنها قد تؤثر بشكل مباشر على القدرات الاقتصادية لكييف وتقلل من موارد الطاقة التي تحتاجها البلاد خلال الأشهر المقبلة.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية، في بيان لها، أن قواتها استهدفت خلال الليل “منشآت للطاقة والغاز”، مشيرة إلى أن هذه المواقع تُستخدم في دعم “المجمع العسكري الصناعي” الأوكراني، في إشارة إلى مصانع الدفاع والذخائر الأوكرانية. وتأتي هذه الهجمات ضمن الاستراتيجية الروسية المتواصلة لضرب البنية التحتية الحيوية لأوكرانيا، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمرافق الصناعية التي تساهم في دعم القدرات العسكرية لكييف.

تزامنت الضربات الأخيرة مع إعلان الولايات المتحدة تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية مع كييف. وتسببت هذه الخطوة في إثارة قلق الأوساط الأوكرانية والدول الداعمة لها، حيث يخشى المسؤولون في كييف من أن يؤدي هذا التطور إلى إضعاف قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، مما قد يسمح لروسيا بتكثيف هجماتها الجوية والصاروخية دون رادع قوي.

يخشى المراقبون من أن يؤدي تعليق الدعم العسكري الأميركي إلى التأثير بشكل مباشر على قدرة أوكرانيا في التصدي للهجمات الروسية، خاصة مع تزايد وتيرة القصف الجوي والمدفعي الذي يستهدف المدن الأوكرانية بشكل متكرر. ومع تزايد الضغوط على كييف، فإن زيلينسكي يسعى إلى حشد دعم دولي جديد، في محاولة لإقناع الحلفاء بضرورة تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، لا سيما في ظل التصعيد المستمر من الجانب الروسي.

خبر عاجل