#adsense

“لبنان اليوم”: إعادة الإعمار بين الكلفة والشروط.. تصعيد أمني خطير جنوباً

حجم الخط

إعادة الإعمار

لا تزال كواليس زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الى المملكة العربية السعودية تتكشف خصوصاً لجهة نتائج المباحثات الثنائية والموقف الصارم الذي نقلته الرياض، إذ شددت على أنه لا إعادة إعمار من دون دولة، وهو المختصر المفيد. وعلى وقع الاندفاعة الداخلية نحو إعادة الإعمار وتحديداً على خطّ الثنائي بشخص الرئيس بري الذي زار الرئيس عون أمس الجمعة، برز مشهدان لافتان أمنياً، تمثل الأول بدخول المئات من اليهود الحريديم الى تخوم بلدة حولا وتحديداً الى “قبر العباد”، والثاني بسلسلة غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان ما طرح تساؤلات عدة حول ما ينذر به التمادي الإسرائيلي باستباحة الأراضي اللبنانية والتعويل على الضغط الدبلوماسي لكبحه.
بالموازاة، فتح بازار التعيينات على مصراعيه، وازدهرت بورصة الأسماء ولم تغب التجاذبات عن الملف خصوصاً داخل البيت الواحد.
في الشق الانتخابي، أكد وزير الداخلية أحمد الحجار المؤكد، بشأن اجراء الانتخابات البلدية بموعدها.
مالياً، قدّر البنك الدولي احتياجات إعادة الإعمار والتعافي نتيجة الحرب على لبنان بنحو 11 مليار دولار أميركي.
في التفاصيل، علمت “نداء الوطن” من أوساط دبلوماسية، “أن على لبنان وضع مهلة زمنية كما فعل اتفاق الطائف لتسليم السلاح غير الشرعي”، في إشارة إلى سلاح “الحزب”. وقالت هذه الأوساط إن الرياض أبلغت رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال زيارته الأخيرة، “أن لا شيء اسمه إعادة إعمار من دون دولة”، ولفتت إلى “أن المجتمع الدولي حاسم بأن الأموال تأتي إلى الدولة فقط”.
في سياق متصّل، قدّر البنك الدولي احتياجات إعادة الإعمار والتعافي نتيجة الحرب على لبنان بنحو 11 مليار دولار أميركي، وفقا لتقرير التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في لبنان RDNA لعام 2025، الذي يقيِّم الأضرار والخسائر والاحتياجات في عشرة قطاعات في جميع أنحاء البلاد خلال الفترة الممتدة من 8 تشرين الأول2023 حتى 20 كانون الأول2024.

أوضح التقرير الذي صدر عن البنك الدولي، ان “هناك حاجة إلى تمويل بنحو 3 إلى 5 مليار دولار أميركي من قبل القطاع العام، منها مليار دولار أميركي لقطاعات البنية التحتية (الطاقة، والخدمات البلدية والعامة، والنقل، والمياه والصرف الصحي والري). في حين سيكون هناك حاجة إلى تمويلٍ من القطاع الخاص بنحو 6 إلى 8 مليار دولار أميركي، يكون معظمه موجهاً إلى قطاعات الإسكان، والتجارة، والصناعة، والسياحة”.

أشار إلى أن “التكلفة الاقتصادية للصراع في لبنان تقدّر بنحو 14 مليار دولار أميركي، حيث بلغت الأضرار التي لحقت بالمقومات المادية نحو 6.8 مليار دولار أميركي، فيما بلغت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن انخفاض الإنتاجية، والإيرادات الضائعة، وتكاليف التشغيل نحو 7.2 مليار دولار أميركي”.

الى ذلك، وحسب مصدر لبناني معني كان حجم كلفة التمويل يقلق الدولة اللبنانية التي تبحث عن إنشاء “صندوق إعادة الإعمار” والجهات التي ستساهم في تمويله.
سياسياً، تبقى الاستحقاقات الأخرى قيد الاهتمام، ويتصدرها ملف التعيينات المرتقبة. وفي السياق أفادت معلومات “نداء الوطن” بأن العميد خطّار ناصر الدين هو الأوفر حظّاً لتسلّم المديرية العامة للأمن العام، علماً أن رئيس الجمهورية كان يفضّل العميد محمد الأمين، لكنه استبعد، كونه من خارج المديرية العامة للأمن العام والتزاماً بالاتفاق الذي جرى بين الرئيس عون والرئيس برّي بأن يكون المدير العام للمديرية من داخل الأمن العام. أما العميد فوزي شمعون فعليه مآخذ من جانب “الحزب”، وعلى العميد مرشد سليمان فيتو أميركي.

بالنسبة إلى المديرية العامة للأمن الداخلي، وبحسب المعطيات، فإن العميد رائد عبدالله هو الأوفر حظّاً، لكن هناك تريّثاً بانتظار معرفة علاقته وقربه من الرئيس سعد الحريري.

في ما خص حاكمية مصرف لبنان، الأسماء المطروحة هي: عصام أبو سليمان المدعوم من “كلّنا إرادة”، جهاد أزعور (لا فيتو عليه) وهناك مسعى لحلحلة بعض العقد، وكريم سعيد، وهو أحد الأسماء المطروحة جديّاً.
على خطّ آخر، لن يقف لبنان الرسمي مكتوف اليدين أمام تمادي الجيش الإسرائيلي في توسيع احتلاله لمساحات جديدة من القرى الحدودية الأمامية المتاخمة للحدود الدولية بين البلدين، وتحويلها إلى شريط حدودي يتراوح عمقه بين ألف وألفَي متر، خصوصاً أنه لم يعد يقتصر على النقاط الخمس التي لا يزال يحتفظ بها، بل أخذ يتمدد ليشمل ست نقاط جديدة، وهذا ما تبلغته مصادر نيابية بارزة من قيادتَي القوات الدولية المؤقتة (يونيفيل) والجيش اللبناني، اللتين أعدتا إحصاءً أولياً للخروق الإسرائيلية لسيادة لبنان براً وبحراً وجواً، بما فيها المواقع، واستهدافها لمواطنين في الجنوب والبقاع.

كما علمت “الشرق الأوسط” بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المواقع في جنوب لبنان تصدّر اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على هامش انعقاد القمة العربية الطارئة في القاهرة. وقالت المصادر إن عون تمنى على القيادات العربية التي تقيم علاقات جيدة بالولايات المتحدة الأميركية، التواصل معها لإلزام إسرائيل بالانسحاب من هذه النقاط، بما فيها تلك التي أخذ الجيش الإسرائيلي يتمدد نحوها، بخلاف ما نص عليه الاتفاق الذي رعته لتثبيت وقف النار تمهيداً لتطبيق القرار 1701.

بدورها، كشفت المصادر عن أن التواصل بين بيروت وواشنطن لم ينقطع، وتحديداً مع الفريق الأميركي المكلف بملف لبنان، ويكاد يكون يومياً، ويرعاه مباشرة الرئيس عون. وقالت إنه “لا صحة لكل ما يقال إن الاتصالات بينهما ما زالت سلبية وتراوح مكانها، لا بل تتقدم تدريجياً، ونتوقع من الإدارة الأميركية خطوات إيجابية يمكن التأسيس عليها لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من لبنان”.
انتخابياً، علمت “نداء الوطن” أن وزير الداخلية أحمد الحجار أبلغ الرئيس جوزيف عون جهوزية الوزارة لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها مع وضع خطة للقرى الجنوبية المدمرة، وتم الاتفاق على أن لا تأجيل للانتخابات ولا استثناءات حتى لقرى الشريط الحدودي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل