أفادت وكالة “ميزان” الإخبارية، التابعة للسلطة القضائية في إيران، بأن السلطات القضائية الإيرانية اتخذت إجراءات ضد عدد من الصحافيات اللاتي شاركن في حفل تكريم دون ارتداء الحجاب الإجباري. وشملت هذه الإجراءات أيضًا المنظمين والحاضرين في الفعالية، التي اعتُبرت من قبل السلطات انتهاكًا للوائح الحجاب الإلزامي المفروضة في البلاد.
جاءت هذه التطورات عقب إقامة حفل اختتام الدورة الثالثة لمهرجان نقابة الصحافيين في طهران يوم الخميس 6 آذار، والذي أُطلق عليه اسم “جائزة المصباح”. وحضر الحفل عدد من الصحافيات دون الالتزام بارتداء الحجاب الإجباري، وهو الأمر الذي أثار ردود فعل من السلطات.
في أعقاب الحفل، نُشرت مقاطع فيديو وصور توثق حضور عدد من النساء دون غطاء رأس، من بينهن الصحافية والمعتقلة السياسية السابقة، مرضية أميري، التي صعدت إلى المنصة لتسلُّم جائزتها دون ارتداء الحجاب الإجباري، وهو ما اعتبرته السلطات انتهاكًا واضحًا للقوانين المعمول بها في إيران.
أعلنت وكالة “ميزان” مساء الجمعة، أن إجراءات قضائية قد فُتحت ضد جميع المنظمين والحاضرين في الحفل الذين لم يلتزموا بالحجاب الإجباري، ووصفت ما حدث بأنه “تصرف منافي للأخلاق العامة”. وأشارت الوكالة إلى أن السلطات فتحت ملفات قضائية ضد بعض الأفراد الذين كانوا حاضرين في الحدث، إلا أنها لم تكشف عن تفاصيل محددة بشأن هوياتهم أو الإجراءات القانونية التي ستُتخذ بحقهم.
يُذكر أن هذا الإجراء ليس الأول من نوعه، فقد سبق أن أعلنت نيابة طهران والسلطات الأمنية الإيرانية اتخاذ تدابير مماثلة ضد منظمي حفل توزيع جوائز الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي في البلاد، بعدما ظهرت نساء غير محجبات في تلك الفعالية. كما قامت السلطات باتخاذ خطوات مماثلة في مناسبات أخرى شهدت عدم التزام بعض النساء بالحجاب الإجباري.
في أواخر شباط، تم اعتقال المغنية الإيرانية هيوا سيفي زاده أثناء إحيائها حفلًا موسيقيًا في طهران، حيث اقتحمت القوات الأمنية مكان الفعالية وأوقفتها بسبب عدم التزامها بقوانين الحجاب الإجباري.
في تطورات أخرى تتعلق بقضية الحجاب الإجباري، سبق أن وقع أكثر من 140 صحافيًا إيرانيًا على بيان في كانون الأول 2024، أعربوا فيه عن رفضهم لقانون “العفاف والحجاب”، معتبرين أنه “أداة لفرض الرقابة على الصحافيين، وإنكار كرامة المواطنين، ومخالف للدستور”. وحذروا في بيانهم من تداعيات هذا القانون على الحريات العامة وتفاقم الأزمات الاجتماعية في إيران.
وخلال الأيام الماضية، أشارت تقارير إلى أن السلطات زادت من إرسال رسائل نصية تحذر المواطنين من انتهاكات الحجاب الإجباري، حيث تؤدي هذه التحذيرات إلى فتح ملفات قضائية ضد المخالفين. ويتم إرسال هذه الرسائل عبر مؤسسات تابعة للنظام الإيراني، بما في ذلك السلطة القضائية، ما يعكس تصعيدًا جديدًا في إجراءات تطبيق قوانين الحجاب الإجباري في البلاد.
