
ردًا على الرسالة التي وجهها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، إلى طهران لبحث إمكانية التفاوض، أبدى المرشد الإيراني علي خامنئي موقفًا واضحًا، تبعه تعليق من رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف. وأوضح قاليباف أن دعوة ترامب للتفاوض مع إيران ليست سوى خدعة تهدف إلى نزع السلاح لا أكثر، مشيراً إلى أن إيران لن تنتظر أي مبادرة من الولايات المتحدة.
وفي تصريحاته اليوم الأحد، أكد قاليباف أن “تصرفات ترامب مع الدول الأخرى تكشف أن دعوته للتفاوض مع إيران ليست سوى خدعة تهدف إلى نزع سلاحها”، مشددًا على أن إيران لن تنتظر أي مبادرة من الولايات المتحدة.
رفض التفاوض تحت الضغط
وأوضح قاليباف أن أي مفاوضات تُجرى تحت التهديد أو تهدف إلى انتزاع تنازلات من إيران لن تسفر عن رفع العقوبات ولن تحقق أي نتائج إيجابية، وفقًا لما نقلته وكالة “فارس”.
وأشار إلى أن إيران قادرة على الضغط على واشنطن لرفع العقوبات من خلال تعزيز المفاوضات مع الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي، في إشارة إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد شدد، يوم السبت، على أن بلاده لن تدخل في مفاوضات تحت الضغط، مؤكدًا أن “إصرار بعض الحكومات المستبدة على التفاوض ليس لحل القضايا، بل لفرض الهيمنة”، مشيرًا إلى أن مثل هذه المحادثات لن تحقق أي تقدم في العلاقات بين إيران والغرب.
رد أميركي وتحذير من المواجهة
من جانبه، رد البيت الأبيض على رفض إيران لدعوة ترامب، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية مستعدة للتعامل مع طهران عبر الخيار العسكري أو من خلال اتفاق نووي جديد.
يذكر أنه ترامب قد كشف، يوم الجمعة الماضي، أنه بعث برسالة إلى القيادة الإيرانية يوم الأربعاء، اقترح فيها عقد محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذرًا من أن التفاوض سيكون الخيار الأفضل لطهران مقارنة بالمواجهة.
يُذكر أن ترامب انسحب من الاتفاق النووي عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران. وفي فبراير الماضي، شدد مجددًا سياسة “الضغوط القصوى”، مستهدفًا وقف صادرات النفط الإيرانية تمامًا، على الرغم من تأكيده سعيه إلى التوصل إلى اتفاق نووي جديد.