
داء الجيارديا هو عدوى معوية يسببها طفيلي يُعرف باسم جيارديا لامبليا (Giardia lamblia)، والذي يستقر في الأمعاء الدقيقة للإنسان وبعض الحيوانات. تنتقل العدوى بشكل رئيسي عبر تناول مياه أو طعام ملوث أو من خلال الاتصال المباشر بشخص مصاب. يمكن أن يكون الشعور بالمرارة في الفم، الانتفاخ، عدم الراحة، الألم في مناطق متفرقة من البطن، الغثيان، الحرقة، واضطراب البراز، من العلامات التي تشير إلى الإصابة بداء الجيارديا.
وأوضح الدكتور ميخائيل ليبيديف، الخبير في مركز بحوث الأوبئة، أن هذا المرض ينتج عن طفيلي “جيارديا الأمعاء” (لامبليا الأمعاء)، الذي يعيش في الأمعاء الدقيقة للإنسان وبعض الحيوانات.
الأعراض والمضاعفات
بالإضافة إلى الأعراض الهضمية، قد يعاني المصابون بداء الجيارديا من التعب المستمر، فقدان الشهية، فقدان الوزن، شحوب الجلد، التهيج، واضطرابات النوم. وعند موت الطفيلي داخل الأمعاء، يتم امتصاص منتجات تحلله، مما قد يؤدي إلى ظهور تفاعلات تحسسية مختلفة، مثل الحكة الجلدية، الشرى، والتهاب الجلد التأتبي.
في بعض الحالات، خاصة عند البالغين، يكون المرض غير عرضي، ولا يتم اكتشافه إلا عند إجراء فحوصات مخبرية بالصدفة.
طبيعة الطفيلي وآلية انتقاله
الجيارديا كائن أولي وحيد الخلية قادر على الحركة بفضل وجود الأسواط، ويحتوي جزؤه الأمامي على قرص شفط يمكّنه من الالتصاق بسطح الأمعاء. وتعتبر “الجيارديا المعوية” النوع الوحيد المسؤول عن إصابة البشر بداء الجيارديا.
انتشار العدوى وطرق الوقاية
ينتشر داء الجيارديا بشكل واسع، لا سيما في المناطق ذات المناخ الدافئ والرطب، حيث تضعف معايير النظافة وتنخفض مستويات الوعي الصحي، بالإضافة إلى سوء جودة مياه الشرب. وتعد الفئة الأكثر عرضة للإصابة هم الأطفال دون سن 14 عامًا، وتنتقل العدوى عبر طريق البراز-الفم.
العلاج والوقاية
يعتمد علاج داء الجيارديا على الأدوية المضادة للطفيليات، ولكن لا يمكن تشخيص المرض وتحديد العلاج المناسب إلا من قبل الطبيب بعد إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة. وللوقاية من الإصابة، يُنصح بالالتزام الصارم بمعايير النظافة الشخصية والعامة.
أسباب الإصابة في داء الجيارديا
ينتقل الطفيلي عبر الطريق الفموي-البرازي، وتشمل الأسباب الرئيسية للإصابة ما يلي:
شرب مياه ملوثة تحتوي على أكياس الجيارديا، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات الصرف الصحي.
تناول أطعمة غير مغسولة أو غير مطهية بشكل جيد.
ملامسة الأسطح الملوثة بالبراز، خاصة في أماكن التجمعات مثل دور الحضانة.
انتقال العدوى عبر الاتصال المباشر مع شخص مصاب.