
لفتت مصادر متابعة، إلى “سرعة التحرك لدى المسؤولين، أكان على المستوى السياسي أو العسكري أو الأمني، لضبط التوتر الذي حصل قبل أيام في منطقة باب التبانة ـ جبل محسن، بحيث كانت الأوامر صارمة وواضحة إلى القطعات العسكرية والأمنية في الجيش وقوى الأمن وأجهزة المخابرات والمعلومات، بمنع وقوع أي تصادم بين منطقة باب التبانة ومنطقة جبل محسن، بشكل حاسم”.
المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “السلطات السياسية المسؤولة مدركة تماماً للأخطار المحدقة على خلفية الاحتدام الحاصل في سوريا في الأيام الأخيرة، ومدركة أكثر أن البعض قد يحاول أو يراهن على الاستفادة من هذا الوضع لتحسين أوراقه في لبنان، وربما يظن هذا البعض أن بإمكانه العودة لاستغلال باب التبانة وجبل محسن لمعاودة ضخ الأوكسيجين في مشروعه المتهالك، وربما لا يتورّع حتى عن إثارة الفتنة، مراهناً على قدرته على ضبطها في حدود يرسمها، بما يخدم عودته لفرض شروط في الداخل اللبناني تشكل انقلاباً على المرحلة الجديدة في لبنان وعودة مشروع الدولة إلى الواجهة على حساب مشاريعه السابقة”.
لكن المصادر تشدد، على أن “قرار السلطات السياسية والعسكرية كان حاسماً منذ اللحظة الأولى، بمنع إتاحة الفرصة لاي كان لاستغلال ما يحصل في سوريا لإعادة إحياء مشاريع لا مكان لها في المرحلة الجديدة في لبنان”، مؤكدة أن “شريط الأحداث السابقة بين باب التبانة وجبل محسن طُوي إلى غير رجعة، والأوامر التي أُعطيت إلى الجيش والقوى الأمنية واضحة، بمنع أي محاولة خبيثة لإثارة الفتنة والعودة إلى مسلسل الصدام والاشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن”.
المصادر نفسها ترى، أنه “مهما حاول البعض التهرُّب أو التحايل أو توسُّل أي مناورة للهروب من الواقع الجديد الذي دخل فيه لبنان، تحت عنوان استعادة سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، فلن ينجح ومصيره الفشل، وكل ما يمكن أن يحقِّقه هو إضاعة الوقت أو التأخير المحدود لمسار عودة لبنان إلى مرحلة الدولة، لكنه حتماً غير قادر على تنفيذ أي انقلاب على هذا المسار الثابت بالرهان على متغيرات قد تحصل، علماً أن المطلوب من الدولة عدم التراخي من أي نوع كان بمواجهة محاولات هذا البعض، سواء محاولة إعادة تحريك التوتر بين باب التبانة وجبل محسن أو أي محاولات أخرى، وإفهامه بالطرق المناسبة بأن الأفق مسدود أمامه، ولن يتم التساهل مع أي محاولة لزرع الفتنة وتهديد السلم الأهلي، وأي محاولة ستُقمع في مهدها”.