في مفاجأة غير متوقعة، يواصل فريق ليفربول مسيرته الثابتة نحو التتويج بلقب الدوري الإنكليزي هذا الموسم، وهو أمر لم يتوقعه أبرز المحللين الرياضيين. على الرغم من أن الفريق لم يكن ضمن الترشيحات الكبرى قبل انطلاق الموسم، إلا أن المدرب أرني سلوت ونجوم “الريدز” نجحوا في السيطرة على البطولة، متقدمين بفارق 16 نقطة عن أقرب منافسيهم، آرسنال، في بداية شهر آذار.
توقعات غير دقيقة وواقع مختلف
عند العودة لتوقعات كبار المحللين قبل بداية الموسم، نجد أن الجميع قد استبعد ليفربول من المنافسة على اللقب، بل إن بعضهم لم يكن يتوقع أن ينهي الفريق الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.
غاري نيفيل، نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل في قناة “سكاي سبورتس”، صرح بثقة: “علينا أن نختار آرسنال ومانشستر سيتي، لأننا جميعاً متفقون على ذلك. لا أعتقد حتى أن ليفربول سيحتل المركز الرابع”. وقد أثار هذا التصريح جدلاً، ليتبعه رد من زميله جيمي كاراغر، نجم ليفربول السابق، الذي تحداه قائلاً: “أنت تقول هذا كل موسم”.
أما كاراغر، ورغم إعطائه بعض الفرص لليفربول، إلا أنه لم يكن يتوقع أن يكون الفريق منافسًا على اللقب، حيث قال في برنامج “Stick To Football”: “لا أعتقد أنهم سيهزمون آرسنال أو مانشستر سيتي، أرى أنهم سينهون الموسم في المركز الثالث على الأرجح”.
من جهته، لم يتوقع إيان رايت، أسطورة آرسنال، ليفربول في المنافسة على اللقب، واكتفى بتوقّعه أن يكون الفريق ضمن الأربعة الأوائل، بينما وضع مايكل أوين الفريق في المركز الثاني خلف آرسنال، أما روي كين فقد استبعد ليفربول من المراكز الأربعة الأولى قائلاً: “أنا غير مقتنع بهم”.
المدرب سلوت يثبت خطأ التوقعات
على الرغم من هذه التوقعات المتشائمة، نجح المدرب الهولندي أرني سلوت في تغيير الواقع، حيث قاد ليفربول إلى تقديم أداء مذهل وكرة قدم هجومية قوية. بدلاً من التراجع، أصبح الفريق الأكثر استقرارًا في الصدارة، مبتعدًا بفارق مريح عن منافسيه.
هذا التحول اللافت في أداء ليفربول هذا الموسم يُظهر أن التوقعات المبدئية لا تعكس دائمًا الحقيقة، ويبدو أن الفريق بات الآن على أعتاب رفع كأس الدوري الإنجليزي. وبالنظر إلى تصريحات المحللين في بداية الموسم، فإنها لا تعدو كونها ذكريات لتوقعات خاطئة تؤكد أن كرة القدم دائمًا ما تحمل مفاجآت.
