.jpg)
وجهت الممثلة السورية نور علي رسالة مؤثرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، وسط الأحداث الدموية التي يشهدها الساحل السوري في الوقت الحالي، حيث يتركز غالبية أبناء الطائفة العلوية. في هذه الرسالة، تحدثت نور عن الأوضاع في منطقتها التي عايشتها بنفسها أثناء توجهها لتصوير أحد الأعمال الفنية.
بداية الأحداث
نور علي كانت قد نشرت سابقًا مقاطع فيديو توثق الأحداث الدموية الأخيرة في سوريا، ثم تابعت بمقاطع أخرى تتحدث فيها عن “جدال” دخلت فيه مع عدة أشخاص للمرة الأولى. وقالت إنها قررت تصوير هذه المقاطع بعد أن تمكنت من مغادرة منطقة جبلة التي كانت تشهد اشتباكات ومواقف دموية. كانت نور علي تشعر بالقلق والتوتر، لذا قررت أن تكون جزءًا من توثيق الأحداث بنقل تجربتها الشخصية إلى الجمهور.
الجدل حول السكوت سابقاً
أثناء حديثها، تساءل أحد الأشخاص عن سبب عدم تحدث الناس في سوريا عندما كانت البلاد تتعرض للقصف والهجوم خلال حكم النظام السوري السابق، معتبرًا أن البعض “صمت” عندما كانت الأوضاع أشد قسوة. ردت نور علي بدموعها، مؤكدة أن الجميع في تلك الفترة كان يعاني بشدة، وأن “الجميع سئموا”، ولم يكن لديهم القدرة على الحديث أو التعبير عن معاناتهم، في ظل القصف والدمار الذي كان يحيط بالجميع، مشيرة إلى أنهم كانوا في حالة صمت خوفًا على حياتهم. أما اليوم، فأكدت نور أن الوضع اختلف، ولذلك يجب على الجميع أن يتحدثوا الآن لإيقاف هذه الفوضى والعنف.
معاناتها الشخصية في جبلة
نور علي تحدثت عن تجربتها الخاصة في جبلة، حيث قالت إنها كانت موجودة بين أهلها هناك في وقت شديد التوتر. كانت في طريقها للتصوير عندما وقع حادث مفاجئ، وتفاجأت بأن الوضع في المدينة قد تحول إلى فوضى ورعب. وقالت إن الأمور اشتدت في الأيام الأخيرة، حيث “اجتاحت الفوضى المدينة” وبدأ بعض الأجانب والمجموعات المسلحة بالدخول إلى المنازل، وكان هناك إطلاق نار في مناطق عدة. وتحدثت عن اقتحام المنازل من قبل بعض الأشخاص الذين وصفتهم بأنهم “شيشانيون وأجانب” وغير سوريين، رغم أنهم كانوا يحملون الطابع التكفيري ويشجعون على الفتنة في البلاد. وقد وصل الأمر إلى حد قتل بعض المدنيين في بيوتهم.
تعرضها لإطلاق نار
كشفت نور علي عن تعرضها لإطلاق نار أثناء تصويرها للأحداث، حيث قالت إن أحد الأشخاص شتمها وأطلق النار في اتجاه منزلها عندما اكتشف أنها كانت تصور الموقف. رغم ذلك، تمكنت نور من التواصل مع قوات الأمن، الذين تدخلوا بعد صعوبة نتيجة الضغوطات، وتمكنوا من حل المشكلة. ورغم تهديدها الشخصي، أكدت نور أنها تمسكت بمبدأ الحق في تصوير الأحداث والحديث عن الحقيقة.
رسالة إلى أحمد الشرع
في النهاية، وجهت نور علي خطابًا شخصيًا إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، تساءلت فيه عن الوضع الحالي في البلاد. قالت: “يا سيد أحمد الشرع، هل أنا مضطرة أن أخاف من شيشاني على الحاجز كما كنت أخاف من الروسي والإيراني؟”، مشيرة إلى تواجد مجموعات مسلحة أجنبية في الحواجز. وأضافت: “هل أنا مضطرة لوضع الحجاب؟ إذا كنت مضطرة، أخبرني، لن تكون هناك مشكلة. سأعيش تحت قوانين الدولة، لكن يجب أن تكون الأمور واضحة بالنسبة لي”.
خلاصة
من خلال حديثها، تحاول نور علي تسليط الضوء على الوضع المتدهور في سوريا، وتحديدا في الساحل السوري، حيث تعيش التوترات الطائفية والتهديدات المسلحة. هي تتمنى أن يتم إنهاء الفوضى، وتدعو إلى ضرورة وقف العنف وضبط الوضع الأمني، حيث اعتبرت أن الجميع بحاجة للتحدث عن معاناتهم وألمهم حتى يكون هناك تغيير حقيقي.