Site icon Lebanese Forces Official Website

إيران في مرمى العقوبات الأوروبية قبل زوال “آلية الزناد”

من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم غدٍ الأربعاء، جلسة مغلقة لمناقشة قضية ارتفاع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وذلك بناءً على دعوة وجهتها ست دول من أعضاء المجلس الـ15، وهي: فرنسا، اليونان، بنما، كوريا الجنوبية، بريطانيا، والولايات المتحدة. وستركز الجلسة على التحديات المتزايدة بشأن البرنامج النووي الإيراني وتزايد القلق الدولي حول أنشطة إيران النووية.

التركيز على التزام إيران

حسب ما أفاد به دبلوماسيون لوكالة “رويترز”، سيتم طرح مسألة مدى التزام طهران بتقديم “المعلومات اللازمة” بشأن المواد النووية غير المعلنة التي تم اكتشافها في عدة مواقع داخل الأراضي الإيرانية. هذه المواد قد أثارت تساؤلات عديدة بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني. كما سيتناول النقاش الدور الذي ينبغي أن تلعبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة هذه القضايا وتوضيحها.

في الوقت نفسه، لم تصدر البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن هذه الجلسة أو المداولات المتعلقة بها.

دور الترويكا الأوروبية

في الوقت الذي يتم فيه التحضير لهذه الجلسة، أكدت الترويكا الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) أنها مستعدة لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران في حال استمرت في أنشطتها النووية، بهدف منعها من الحصول على سلاح نووي. ويأتي هذا في وقت حساس جدًا بالنسبة للاتفاق النووي الإيراني، حيث تشير التوقعات إلى قرب انتهاء صلاحية بعض بنود الاتفاق، ما يزيد من تعقيد الوضع.

نهاية فترة التزامات إيران بموجب القرار 2231

تزداد أهمية الوقت مع اقتراب موعد انتهاء سريان التزامات إيران بموجب الاتفاق النووي المبرم في يوليو 2015، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231. ففي أكتوبر من هذا العام، ستنتهي صلاحية بعض البنود المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ليصبح أمام الدول الموقعة على الاتفاق فقط ثمانية أشهر لتنفيذ “آلية الزناد” – وهي آلية تتيح إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.

من خلال “آلية الزناد”، يمكن للدول المعنية إعادة فرض العقوبات التي كانت قد تم رفعها بموجب الاتفاق النووي. في هذه الحالة، لن تكون إيران قادرة على اعتراض هذه العقوبات نظرًا لأن الدول التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) لن تستطيع منع تنفيذ “آلية الزناد”.

تعليمات ترامب حول العقوبات

في سياق متصل، أصدر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تعليمات لمندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة بالتعاون مع حلفاء واشنطن في محاولة لإعادة فرض العقوبات على إيران. كما أكدت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على ضرورة اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إيران، وشددت على أهمية التعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة التحديات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

التعاون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

أشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يواصل العمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة، مشددة على أن التعاون بين الدول عبر المحيط الأطلسي لا يزال أمرًا حيويًا، خاصة في ظل تزايد التحالفات بين دول مثل روسيا، الصين، إيران وكوريا الشمالية. ورأت أن هذا هو الوقت الذي يتعين فيه على الدول الغربية العمل معًا لمواجهة التحديات العالمية.

غروسي: العقوبات لم تنجح في وقف إيران

من جهة أخرى، صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، في مقابلة مع شبكة “بلومبرغ” بأن العقوبات الدولية التي فرضت على إيران لم تثبت فعاليتها، مشيرًا إلى أن إيران تمكنت من تجاوز هذه العقوبات وتحقيق تقدم في برنامجها النووي. وأوضح غروسي أن المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب قد زاد بنسبة 50% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما يزيد من المخاوف من أن إيران قد تقترب من تطوير رأس نووي.

أشار غروسي إلى أن الوقت الذي يفصل إيران عن إنتاج كمية من الوقود النووي الكافي لصناعة رأس نووي قد أصبح قصيرًا جدًا، إذ يمكن أن يصبح الأمر مسألة “أيام معدودة” فقط. وهذا يعزز المخاوف بشأن تسارع التقدم الإيراني في المجال النووي.​

Exit mobile version