عقد الرئيس السوري أحمد الشرع مساء أمس الإثنين، اجتماعًا مع أعضاء اللجنة المكلّفة بالتحقيق في أحداث الساحل السوري الأخيرة وتقصي الحقائق بشأنها.
وفي تصريحات صحفية، أكد الشرع أن الرئاسة السورية قد شكلت لجنة مختصة للكشف عن الجرائم التي وقعت في الساحل السوري، مشددًا على أن المسؤولين عن هذه الجرائم سيتم محاسبتهم. كما أشار إلى أن احتمالات اندلاع حرب أهلية كانت عالية جدًا في تلك الفترة. وأضاف أن بعض الأطراف التي خسرت من الوضع الحالي في سوريا تحاول العودة إلى الساحة السياسية عبر إثارة النعرات الطائفية في البلاد.
وأكد الشرع على سيادة سوريا وأنها لا تتلقى أوامر من الخارج، مشددًا على أهمية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا. كما قال: “سوريا تختار سياستها الداخلية بشكل مستقل ولا تقبل أوامر من أحد، ومن الضروري رفع العقوبات التي فرضت في عهد نظام الأسد.”
اتفاق باندماج “قسد” ضمن المؤسسات السورية
في تطور آخر، أعلنت الرئاسة السورية عن توقيع اتفاق بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، يقضي بدمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية. ينص الاتفاق على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة السياسية، ووقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية، بالإضافة إلى دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا.
كما ينص الاتفاق على دعم “قسد” للدولة السورية في محاربة فلول الأسد والتهديدات الأخرى، ويؤكد رفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات إثارة الفتن. تم تحديد موعد تنفيذ الاتفاق ليتم قبل نهاية العام الحالي.
من جانبه، أكد قائد “قسد” مظلوم عبدي أن هذا الاتفاق يمثل فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة تحتضن جميع مكوناتها، وتعزز حسن الجوار. كما أشار إلى أن “قسد” ملتزمة بالعمل مع الدولة السورية لبناء مستقبل أفضل وتحقيق مرحلة انتقالية تضمن العدالة والاستقرار وتلبي تطلعات الشعب السوري في حقوقه وكرامته.
ترحيب بتوقيع الاتفاق
لاقى توقيع الاتفاق ترحيبًا واسعًا في معظم المدن السورية. حيث رصدت كاميرات “العربية” و”الحدث” احتفالات السوريين في مدينة طرطوس الساحلية بعد توقيع الاتفاق.
من جانبها، رحبت المملكة العربية السعودية بتوقيع الاتفاق، وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إشادتها بالإجراءات التي اتخذتها القيادة السورية لصون السلم الأهلي، معربة عن دعمها الكامل لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ومؤكدة على الجهود المبذولة لاستكمال مسار بناء مؤسسات الدولة بما يحقق الأمن والاستقرار ويلبي تطلعات الشعب السوري.
