كشفت بيانات حديثة، اليوم الثلاثاء، أن سبع دول فقط تمكنت من تحقيق معايير جودة الهواء التي وضعتها منظمة الصحة العالمية خلال عام 2024، في حين يواجه العالم تحديات متزايدة في مكافحة تلوث الهواء، خاصة بعد أن قررت الولايات المتحدة وقف برنامجها العالمي لمراقبة جودة الهواء.
تشاد وبنغلادش في صدارة الدول الأكثر تلوثًا
أظهرت الإحصائيات التي جمعتها شركة “آي.كيو إير” السويسرية المتخصصة في مراقبة جودة الهواء أن تشاد وبنغلادش تصدرتا قائمة الدول الأكثر تلوثًا في العالم، حيث تجاوز متوسط مستويات الضباب الدخاني فيهما المعايير الموصى بها من منظمة الصحة العالمية بأكثر من 15 ضعفًا.
الدول السبع التي التزمت بمعايير جودة الهواء
وفقًا للتقرير، فإن الدول التي حافظت على جودة هواء متوافقة مع معايير منظمة الصحة العالمية تشمل:
أستراليا
نيوزيلندا
جزر الباهاما
بربادوس
جرينادا
إستونيا
أيسلندا
غياب البيانات يعيق التقييم العالمي
رغم أهمية هذه الأرقام، إلا أن نقص البيانات، خاصة في مناطق مثل آسيا وإفريقيا، يؤدي إلى عدم وضوح الصورة الكاملة لمستوى التلوث على مستوى العالم. وتعتمد العديد من الدول النامية على أجهزة استشعار مثبتة على مباني السفارات والقنصليات الأميركية لمراقبة جودة الهواء وقياس مستويات الضباب الدخاني، مما يخلق فجوات في البيانات بعد توقف هذا البرنامج.
إيقاف برنامج المراقبة الأميركي وتأثيره على التقييم البيئي
في خطوة أثارت مخاوف واسعة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية مؤخرًا عن إنهاء برنامج مراقبة جودة الهواء الذي اعتمدت عليه العديد من الدول، مشيرة إلى قيود الميزانية كسبب رئيسي لهذا القرار. وتم حذف بيانات أكثر من 17 عامًا من موقع الحكومة الأميركية الرسمي (AirNow.gov)، مما أدى إلى فقدان معلومات مهمة حول مستويات التلوث، بما في ذلك البيانات المسجلة في تشاد، إحدى أكثر الدول تأثرًا بالضباب الدخاني.
تزايد معدلات التلوث في تشاد
بحسب التقرير، بلغ متوسط تركيز الجزيئات الدقيقة الخطيرة (PM2.5) في تشاد العام الماضي 91.8 ميكروغرام لكل متر مكعب، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بعام 2022. ويُذكر أن منظمة الصحة العالمية توصي بعدم تجاوز مستوى 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب، وهو الحد الذي لم تتمكن سوى 17% من المدن عالميًا من تحقيقه خلال عام 2024.
خاتمة
تُبرز هذه البيانات التحديات المستمرة التي تواجهها الدول في السيطرة على تلوث الهواء، خاصة في ظل نقص البيانات والتراجع عن برامج المراقبة الدولية. كما تعكس الفجوات الكبيرة بين الدول في تحقيق معايير جودة الهواء، مما يؤكد الحاجة إلى استراتيجيات بيئية أكثر صرامة لمكافحة التلوث الجوي وتحسين صحة السكان عالميًا.