#adsense

تطبيقات الحمية واللياقة قد تؤدي إلى اضطرابات الأكل ومشاكل صورة الجسم

حجم الخط

كشفت أبحاث جديدة عن وجود علاقة بين استخدام تطبيقات الحمية واللياقة البدنية وبين تبني عادات غذائية مضطربة ومشاكل في صورة الجسم، خاصة لدى الشباب. وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في دورية Body Image ونقلها موقع New Atlas، أن هذه التطبيقات قد تكون سلاحًا ذا حدين؛ إذ يمكن أن تحفّز المستخدمين على تحسين صحتهم، لكنها قد تسهم أيضًا في تعزيز سلوكيات غير صحية.

آثار غير مقصودة

مع انتشار تطبيقات مراقبة النظام الغذائي واللياقة البدنية، أصبح المستخدمون أكثر وعيًا بأنشطتهم الصحية، إلا أن هناك آثارًا جانبية غير مقصودة قد تنجم عن استخدامها. وفقًا لدراسة أجراها باحثون من جامعة فليندرز في أستراليا، فإن هذه التطبيقات قد تزيد من الضغوط لتحقيق أهداف معينة، مما قد يؤدي إلى القلق بشأن صورة الجسم، وحتى الشعور بالذنب عند عدم تحقيق الأهداف المرجوة.

وأوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، إيزابيلا أندربيرغ، أن هذه التطبيقات تُسوّق كأدوات لتحسين الصحة، لكنها قد تخلق أيضًا بيئة ضاغطة تدفع البعض إلى اتباع أنظمة غذائية صارمة أو ممارسة التمارين الرياضية بشكل مفرط.

تحليل شامل لـ 38 دراسة

قام الباحثون بمراجعة 38 دراسة أجريت بين عامي 2007 و2023 في عدة دول، منها الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا والصين وفرنسا. ركّزت هذه الدراسات على العلاقة بين استخدام تطبيقات الحمية واللياقة البدنية وبين اضطرابات الأكل وصورة الجسم والتمارين القهرية.

وكشفت النتائج أن تطبيقات مراقبة النظام الغذائي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بضبط السعرات الحرارية والانشغال بالطعام والمخاوف المتعلقة بالأكل، في حين أن تطبيقات اللياقة البدنية كانت أكثر ارتباطًا بالتمارين القهرية نظرًا لقدرتها على تتبع شدة ومدة التمارين.

أما تأثير هذه التطبيقات على صورة الجسم فقد كان متباينًا؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن مستخدمي تطبيقات الحمية يعانون من استياء أكبر من شكل أجسامهم، في حين أن بعض تطبيقات اللياقة البدنية قد أسهمت في تحسين صورة الجسم لدى البعض، بينما زادت من مخاوف الوزن لدى آخرين.

العوامل المؤثرة في العلاقة بين التطبيقات واضطرابات الأكل

وجد الباحثون أن الاستخدام المتكرر لتطبيقات الحمية واللياقة يرتبط بارتفاع احتمالية ظهور أعراض اضطرابات الأكل ومشكلات صورة الجسم، كما أن الأشخاص الذين استخدموا هذه التطبيقات لأهداف متعلقة بالوزن وشكل الجسم كانوا أكثر عرضة لمواجهة مشكلات غذائية، بينما كان أولئك الذين استخدموها لأغراض تحسين الصحة العامة أقل تأثرًا بهذه المشكلات.

الضغوط المجتمعية والتأثير على الشباب

سلطت الدراسة الضوء على مخاوف المستخدمين من أن هذه التطبيقات قد تروّج لمثالية النحافة وتفرض ضغوطًا لتحقيق معايير غذائية أو رياضية صارمة، مما يؤدي إلى الشعور بالذنب عند الإخفاق في تحقيق تلك الأهداف. وبيّنت النتائج أن الشباب الذين يستخدمون هذه التطبيقات معرضون بشكل أكبر لاضطرابات الأكل، مثل اتباع أنظمة غذائية مفرطة وتطوير أفكار سلبية عن أجسادهم.

واختتمت أندربيرغ حديثها بالتأكيد على ضرورة دراسة التأثيرات النفسية لهذه التطبيقات بعناية، لا سيما بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل المراهقين، مؤكدة على أهمية إيجاد توازن بين الفوائد التحفيزية لهذه التطبيقات والتحديات النفسية التي قد تنجم عنها.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل