صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، أن الوفد الأميركي خلال المفاوضات مع الجانب الروسي في العاصمة السعودية الرياض، أكد أن الولايات المتحدة ترغب بعلاقات طبيعية مع روسيا ومستعدة لمفاوضات جادة. قال لافروف، خلال مقابلة أجراها مع المدونين الأميركيين ماريو نوفل ولاري جونسون وأندرو نابوليتانو: “عندما التقينا، أعتقد أنني لن أكشف سراً، في الرياض مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، قالوا إنهم يريدون علاقات طبيعية بمعنى أن أساس السياسة الخارجية الأميركية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب هو حماية المصالح الوطنية الأميركية”.
أشار لافروف إلى أن الأميركيين في الوقت نفسه “يفهمون أن الدول الأخرى لديها أيضاً مصالحها الوطنية الخاصة، وهم مستعدون لإجراء مفاوضات جادة مع هذه الدول التي لديها مصالحها الوطنية الخاصة ولا تريد أن تحذو حذو الآخرين”.
منفعة مشتركة
أعلن وزير الخارجية الروسي أنه لا ينبغي لروسيا والولايات المتحدة تفويت فرصة تحقيق منفعة مشتركة في المجالات التي تتطابق فيها مصالحهما، بما في ذلك في مجال الاستقرار الاستراتيجي.
أضاف: “يتمثل موقف دونالد ترامب في أن الخلافات بيننا، مهما بلغت، لا يجب أن تتحول إلى حرب، وإن وجدت مصالح مشتركة، فيجب اغتنام الفرصة لتحويلها إلى إجراءات ملموسة تصب في مصلحة الطرفين”.
اجتماع روسي أميركي صيني
قال لافروف إن موسكو منفتحة على فكرة الرئيس ترامب حول عقد اجتماع بين روسيا والولايات المتحدة والصين لبحث قضايا الأمن النووي، في حال كان الجانب الصيني مهتماً بذلك.
أضاف: “لقد أعرب دونالد ترامب بالفعل عن رغبته في تنظيم اجتماع لثلاث دول – الولايات المتحدة والصين وروسيا – لمناقشة الأسلحة النووية والقضايا الأمنية، فنحن منفتحون على أي صيغة قائمة على الاحترام المتبادل والمساواة ورفض القرارات المسبقة. وإذا كان أصدقاؤنا الصينيون مهتمين بذلك، فإن القرار يعود لهم”.
الناتو.. والقضاء على الأسباب الجذرية
أكد وزير الخارجية الروسي على ضرورة أن تهدف جميع محاولات تسوية الأزمة الأوكرانية إلى القضاء على أسبابها الجذرية.
قال لافروف خلال المقابلة مع المدونين الأميركيين ماريو نوفل ولاري جونسون وأندرو نابوليتانو: “ليس وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وحده من يتحدث عن التعددية القطبية، ففي معرض حديثه عن الأسباب الجذرية للأزمة، تحدث دونالد ترامب عن “الناتو”.. ونشدد على أن أي نهج وأي محاولة للاقتراب من تسوية الأزمة الأوكرانية، وأي مبادرة (معظمها غير واضح المعالم) يجب أن تركز على القضاء على الأسباب الجذرية للصراع”.
قال لافروف: “لن نقبل تحت أي شروط وجود قوات للناتو في أوكرانيا”، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب لا يرغب في تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا بقيادة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
استذكر لافروف تصريحات ترامب بشأن تلقي ضمانات أمنية من الولايات المتحدة لتلك الدول التي تفي بمعايير حصة الناتج المحلي الإجمالي المساهمة في ميزانية الناتو.
قال لافروف: “لكن ترامب لا يريد تقديمها لأوكرانيا، بقيادة زيلينسكي. لديه وجهة نظره الخاصة بشأن الوضع الذي يصرح به بشكل مباشر ومستمر”.
التصعيد الأوروبي
أعلن وزير الخارجية الروسي أن بريطانيا وعددا من الدول الأوروبية تسعى لتصعيد الصراع الأوكراني، وتستعد لاتخاذ إجراءات تدفع الرئيس ترامب لاتخاذ إجراءات عدوانية ضد روسيا.
أضاف: “الأوروبيون يسعون إلى تصعيد الوضع بشأن أوكرانيا، ويستعدون لخطوات تدفع ترامب إلى اتخاذ إجراءات عدوانية ضد روسيا”.
استئناف الاتفاق النووي مع إيران
عن النووي الإيراني، أعلن لافروف أن واشنطن تسعى لربط الاتفاق النووي الجديد بشرط توقف إيران عن دعم عدد من الجماعات في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذا الأمر محكوم عليه بالفشل.
تعليقا على آفاق استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني، قال لافروف: “ما يثير القلق هو وجود بعض المؤشرات على رغبة الأميركيين في ربط هذا الاتفاق الجديد بشروط سياسية تلزم إيران بالخضوع لعمليات تفتيش لضمان عدم دعمها لجماعات في العراق أو لبنان أو سوريا أو أي مكان آخر، لا أعتقد أن هذا سينجح”.
.jpg)