أعلنت الرئاسة السورية، الأربعاء، عن تشكيل مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس أحمد الشرع، وذلك بهدف تنسيق وإدارة السياسات الأمنية والسياسية في البلاد خلال المرحلة المقبلة. وأوضحت الرئاسة في بيانها أن المجلس الجديد يضم في عضويته وزراء الخارجية والدفاع والداخلية، بالإضافة إلى مدير المخابرات، إلى جانب وجود مقعدين استشاريين ومقعد فني تخصصي يتم تعيين أصحابها مباشرة من قبل الرئيس، لضمان تحقيق التوازن بين الجوانب السياسية والأمنية والفنية.
أضاف البيان أن تشكيل مجلس الأمن القومي يأتي “انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا، وحرصاً على تعزيز الأمن القومي السوري، والاستجابة للتحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد في هذه المرحلة المفصلية”. وشددت الرئاسة على أن المجلس سيعمل وفق توجيهات الرئيس أحمد الشرع، لضمان انسجام قراراته مع الأولويات الوطنية وأهداف الدولة في الحفاظ على استقرار البلاد.
كما أوضح البيان أن مهام مجلس الأمن القومي وآلية عمله سيتم تحديدها بشكل رسمي بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس، مشيرًا إلى أن المجلس سيعقد اجتماعاته بشكل دوري بدعوة من الرئيس نفسه، وسيكون مسؤولًا عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالأمن القومي السوري، ومعالجة القضايا والتحديات التي تواجه الدولة على المستوى الأمني والسياسي.
في سياق متصل، وقبيل الإعلان عن تشكيل المجلس بساعات، وقّعت الحكومة السورية اتفاقًا يهدف إلى تنظيم الأوضاع الإدارية والأمنية في محافظة السويداء جنوب البلاد. وتمت مراسم التوقيع خلال لقاء عُقد في دارة الرئيس الروحي للموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، بحضور محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور، وعدد من الشخصيات التي كانت قد شاركت سابقًا في مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد في العاصمة دمشق.
نقلت “وكالة الأنباء الألمانية” عن مصادر مطلعة أن وثيقة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتضمنت تأكيدًا على أن “الحكومة السورية ووجهاء السويداء وقّعوا اليوم على وثيقة تفاهم تهدف إلى تنظيم الأوضاع الإدارية والأمنية في المحافظة”، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي في المنطقة.
يأتي هذا التطور في إطار ترتيبات الدولة السورية لمرحلة ما بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي، حيث شهد يوم الاثنين توقيع اتفاق آخر بين الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، وذلك في خطوة جديدة تعكس توجهات القيادة السورية الحالية نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في البلاد بشكل يضمن الاستقرار.
