#adsense

بعد اتفاق دمشق و”قسد”.. تركيا تطالب بحل الوحدات الكردية

حجم الخط

دمشق

على الرغم من ترحيبها السابق بالاتفاق المفاجئ الذي أبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الجديدة في دمشق قبل يومين، واصلت تركيا استهدافها للمسلحين الأكراد في سوريا، مؤكدةً موقفها الثابت تجاه ملف “وحدات حماية الشعب الكردية”.

فقد أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، أن قواتها قتلت 24 من المسلحين الأكراد في شمال العراق وسوريا خلال الأسبوع المنصرم، ما يشير إلى استمرار العمليات العسكرية التركية رغم دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إلى إلقاء السلاح، ورغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دمشق وقسد المدعومة من الولايات المتحدة.

حل وحدات حماية الشعب

في هذا السياق، أوضح مصدر في وزارة الدفاع التركية أن الاتفاق بين دمشق وقسد “لم يغير التزام تركيا بمحاربة الإرهاب في سوريا”، مشددًا على أن بلاده تطالب بحل وحدات حماية الشعب الكردية ونزع سلاحها، باعتبارها الجناح العسكري لقسد، والتي تصنفها أنقرة كمنظمة إرهابية بسبب صلاتها بحزب العمال الكردستاني المصنف كجماعة محظورة في تركيا.أضاف المصدر أن العمليات العسكرية ضد المسلحين الأكراد في الشمال السوري مستمرة ولن تتوقف، مشيرًا إلى أن تركيا تعتبر هذا الملف “جزءًا من أمنها القومي”، ولن تقبل بأي اتفاقات أو تفاهمات لا تراعي مطالبها الأمنية في المنطقة الحدودية.

موقف أنقرة الثابت

من جهته، أكد مسؤول أمني تركي أن عمليات القوات المسلحة التركية ضد المسلحين الأكراد في سوريا والعراق لن تتأثر بالاتفاقات السياسية الأخيرة، مشددًا على أن الهدف الأساسي من تلك العمليات هو “ضمان أمن الحدود التركية ومنع أي تهديد محتمل مصدره الجماعات المسلحة الكردية”.

تعتبر أنقرة أن قسد، التي تسيطر على مناطق واسعة في شمال شرق سوريا، ليست سوى امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي خاض تمردًا مسلحًا ضد الدولة التركية لعقود.

الاتفاق بين دمشق وقسد

يشار إلى أن الاتفاق الذي وقّع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي في العاشر من الشهر الحالي، نصّ على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية شمال شرق البلاد في إطار الدولة السورية ومؤسساتها العسكرية، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين دمشق وقسد من جهة، وموقف تركيا من جهة أخرى.

مع استمرار التصعيد العسكري والتباين في المواقف، يبقى المشهد السوري مفتوحًا على مزيد من التعقيدات، خاصة في ظل التداخل بين الملفات السياسية والعسكرية والتوترات الإقليمية المتصاعدة.

خبر عاجل