#adsense

كندا تخفّف عقوباتها على سوريا وتعيّن سفيرًا في دمشق

حجم الخط

كندا

أعلنت الحكومة في كندا، يوم الأربعاء، عن تخفيف العقوبات المالية المفروضة على سوريا وتعيين سفير لها في دمشق، في خطوة لافتة تأتي في الوقت الذي تسعى فيه السلطات الانتقالية السورية إلى الحصول على دعم دولي لتعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد. قال المبعوث الكندي الخاص إلى سوريا، عمر الغبرة، في تصريح نقلته وكالة “فرانس برس”، إن “كندا يمكن أن تؤدي دورًا فاعلًا في تمكين السوريين من بناء دولة جامعة تحترم جميع مواطنيها”.

أضاف أن “كندا يمكنها المساعدة في منع سوريا من الوقوع في الفوضى وعدم الاستقرار، من خلال دعم الجهود الدولية الهادفة إلى تحقيق الانتقال السياسي وتعزيز الاستقرار”.

التزام إنساني ودعم مالي جديد

في السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية الكندية بيانًا أكدت فيه استمرار التزام كندا بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في سوريا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار السياسة الكندية الهادفة إلى الموازنة بين العقوبات المفروضة على النظام السوري، وضمان تقديم الدعم الإنساني الضروري للسوريين المتضررين من النزاع المستمر منذ سنوات.

أضاف البيان أن وزير التنمية الدولية أعلن عن تمويل جديد بقيمة 84 مليون دولار كندي مخصص للمساعدات الإنسانية في سوريا، وذلك استجابةً للاحتياجات المتزايدة التي فرضتها الأزمة. وأوضحت الخارجية الكندية أن هذا التمويل سيوجه إلى دعم “شركاء العمل الإنساني ذوي الخبرة” لضمان إيصال مساعدات منقذة للحياة، تشمل توفير الغذاء والمياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة، بالإضافة إلى تقديم خدمات صحية ضرورية للمتضررين.

تخفيف العقوبات وعودة التواصل الدبلوماسي

كما أشار البيان إلى أن كندا ستخفف العقوبات التي كانت مفروضة على النظام السوري، من أجل السماح بإرسال الأموال عبر بنوك معينة داخل البلاد، بما في ذلك البنك المركزي السوري. وأكدت الحكومة الكندية أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستقر ومستدام، فضلًا عن دعم جهود إعادة التنمية والتعافي الاقتصادي السريع لسوريا.

بالتزامن مع هذه الخطوة، أعلنت الحكومة الكندية تعيين ستيفاني ماكولوم، السفيرة الكندية الحالية في لبنان، سفيرة غير مقيمة لكندا في سوريا. ويُعد هذا التعيين أول خطوة رسمية نحو استعادة كندا لوجودها الدبلوماسي في دمشق، منذ قطع العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية على خلفية النزاع السوري.

تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي

اختتم البيان بالإشارة إلى أن استعادة كندا لوجودها الدبلوماسي في سوريا سيسهم في تعزيز التواصل مع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى البعثات الدبلوماسية الأخرى العاملة في سوريا. وأكدت الحكومة الكندية أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم جهود السلام، وتعزيز الاستقرار السياسي داخل البلاد وخارجها، مع استمرار الضغط على الحكومة السورية للالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والعملية السياسية.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق التحولات التي تشهدها العلاقات الدولية تجاه سوريا، حيث تسعى بعض الدول إلى إعادة الانخراط الدبلوماسي معها، مع إبقاء الضغط السياسي لتحقيق تقدم في مسار الحل السياسي للنزاع الذي استمر لأكثر من عقد.​

خبر عاجل