#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: سياسة لبنان الخارجية محط أنظار الدبلوماسية العربية

حجم الخط

لبنان

أصبحت إيران في مرحلة دقيقة وحساسة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث باتت خياراتها محدودة إلى حد كبير ولم تعد تملك الكثير من أوراق القوة التي كانت تحتفظ بها في السابق. تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لم تعد تكفي لتحسين وضع إيران في هذا السياق المتأزم، بل يمكن القول إنها باتت غير قابلة للتأثير بشكل جوهري على موازين القوى في الشرق الأوسط الجديد.

وفقاً لخبراء في السياسة الدولية، فإن إيران كانت طوال السنوات الماضية، تعتمد على حلفائها في المنطقة مثل حركة ح و”الحزب”، لكن الآن، يمكن القول إن هذه الأوراق قد احترقت بشكل شبه كامل، أما سوريا، فقد تحولت إلى أرض معادية لإيران بعد خلع النظام وفرار بشار الأسد وتغيير موازين القوى على الأرض.

المصادر الدولية تشير عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، إلى أن طهران لم تعد في موقع يسمح لها بفرض شروطها كما كانت تفعل في السابق. الرئيس الإيراني بزشكيان لم يعد قادرًا على مواجهة أميركا من خلال التهديدات أو رفض التفاوض، فقد أصبحت إيران اليوم في وضع المتلقي، ويجب عليها القبول بالعرض الذي قد تقدمه أميركا في المحادثات المقبلة. كما تشير التوقعات إلى أن هذه المفاوضات ستشبه “التنزيلات” التي تحدث في آخر الموسم، حيث إما أن تقبل إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية والسياسية، أو تخاطر بمواجهة تحديات أكبر قد تهدد استقرارها الداخلي وقدرتها على البقاء.

على صعيد الدبلوماسية اللبنانية، وفي تحوّل لافت على صعيد السياسة الخارجية اللبنانية، بدأت وزارة الخارجية تحت إشراف الوزير جو رجّي تحظى باهتمام كبير من الصحافة العربية والخبراء السياسيين، بعد أن استعادت الدبلوماسية اللبنانية رونقها وسيادتها بعد سنوات طويلة من التماهي مع سياسات تتماشى مع مصالح “الحزب” وتوجهاته، بدلاً من تمثيل المصالح الوطنية للبنان، وما يميّز المرحلة الحالية هو عودة لبنان إلى موقعه الطبيعي في الساحة الدبلوماسية الدولية، وهو أمر كان غائباً لفترة طويلة بسبب السياسات التي أضرّت بعلاقات لبنان مع محيطه العربي والدولي.

مصادر دبلوماسية عربية، ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن النهج الجديد الذي بدأ يظهر مع الوزير رجّي ومع انتخاب الرئيس جوزيف عون، يشير إلى بداية مرحلة جديدة في السياسة الخارجية اللبنانية، هذه المرحلة تقوم على تعزيز سيادة لبنان واستقلاله في اتخاذ القرارات، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية قد تضرّ بمصلحة الدولة، فقد كانت السياسة الخارجية في السنوات السابقة تسير في اتجاهات تخدم مصلحة “الحزب” بشكل رئيسي، مما أدى إلى تقويض العلاقات اللبنانية مع الدول العربية وزعزعة استقرار المنطقة.

خبر عاجل