#adsense

خاص ـ لبنان يخطو نحو سياسة خارجية سيادية

حجم الخط

خاص ـ لبنان يخطو نحو سياسة خارجية سيادية

في تحول لافت على صعيد السياسة الخارجية اللبنانية، بدأت وزارة الخارجية تحت إشراف الوزير جو رجّي تحظى باهتمام كبير من الصحافة العربية والخبراء السياسيين، بعد أن استعادت الدبلوماسية اللبنانية رونقها وسيادتها بعد سنوات طويلة من التماهي مع سياسات تتماشى مع مصالح “الحزب” وتوجهاته، بدلاً من تمثيل المصالح الوطنية للبنان. ما يميّز المرحلة الحالية، هو عودة لبنان إلى موقعه الطبيعي في الساحة الدبلوماسية الدولية، وهو أمر كان غائباً لفترة طويلة بسبب السياسات التي أضرّت بعلاقات لبنان مع محيطه العربي والدولي.

مصادر دبلوماسية عربية، ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن النهج الجديد الذي بدأ يظهر مع الوزير رجّي ومع انتخاب الرئيس جوزيف عون، يشير إلى بداية مرحلة جديدة في السياسة الخارجية اللبنانية، هذه المرحلة تقوم على تعزيز سيادة لبنان واستقلاله في اتخاذ القرارات، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية قد تضرّ بمصلحة الدولة، فقد كانت السياسة الخارجية في السنوات السابقة تسير في اتجاهات تخدم مصلحة “الحزب” بشكل رئيسي، مما أدى إلى تقويض العلاقات اللبنانية مع الدول العربية وزعزعة استقرار المنطقة.

وفقاً للمصادر، باتت وزارة الخارجية اليوم تمثل نقطة التحول في السياسة الخارجية اللبنانية، حيث تسعى لإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي كدولة ذات سيادة ضمن محيطها العربي والعالمي، وقد أكد الوزير رجّي في أكثر من مناسبة أن لبنان لا يمكنه حل مشكلاته بالتكتيك السياسي أو الدبلوماسية الملتوية، بل بالمواقف السيادية التي تعكس تطلعات الشعب اللبناني، وأن لبنان لا يمكن أن يكون جزءًا من أجندات خارجية، والسلاح غير الشرعي لا يمكن أن يحل أزمات لبنان أو يعزّز من مكانته في المنطقة، بل إن الحل يكمن في الدبلوماسية، وفي بناء علاقات متوازنة مع الدول العربية والمجتمع الدولي، في إطار احترام سيادة لبنان ومؤسساته، وهذه الرؤية تتناقض تماماً مع السياسات السابقة التي كانت تساير “الحزب” وتتنازل عن حقوق لبنان وسيادته لصالح أجندات إقليمية.

تتابع المصادر: “لبنان اليوم يمتلك الفرصة الحقيقية لاستعادة مكانته في العالم العربي والمجتمع الدولي، فالتوجه نحو السياسة الخارجية السيادية يعني أن لبنان بدأ يضع نفسه في مسار الإصلاح والتعافي من الأزمات التي مرّ بها في السنوات الأخيرة، هذه السياسة تمثل فرصة حقيقية للحد من التدخلات الخارجية وتأسيس سياسة مستقلة تعتمد على مصالح لبنان العليا، ويبدو أن لبنان بدأ يسير في الاتجاه الصحيح، حيث يضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار ويعيد تمثيلها في الساحة الدولية كما ينبغي. هذه المرحلة الجديدة قد تكون بداية لعهد جديد للبنان، يعيد فيه السيادة والاستقلالية إلى السياسة الخارجية، بعيداً عن الهيمنة التي حاولت فرضها بعض الأطراف الإقليمية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل