أعلنت شركة بينانس، إحدى أكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم، ومجموعة (إم.جي.إكس) للاستثمار المدعومة من أبوظبي، يوم الأربعاء، عن استثمار الأخيرة ملياري دولار من العملات المشفرة في “بينانس”، في خطوة تعزز العلاقات المتنامية بين المنصة والإمارات العربية المتحدة. تمثل هذه الصفقة أول استثمار مؤسسي في بينانس، وهي واحدة من أكبر الصفقات في قطاع العملات المشفرة على الإطلاق. ووفقًا للبيان الصادر عن الشركتين، فإن (إم.جي.إكس) ستصبح مساهمًا أقلية في “بينانس” بعد استثمارها في العملات المستقرة، التي تُعد نوعًا من العملات المشفرة المرتبطة بعملة ورقية مثل الدولار الأمريكي.
تفاصيل الاستثمار والتزام الصمت بشأن بعض البنود
رغم الإعلان عن حجم الاستثمار، فإن “بينانس” رفضت التعليق على تفاصيل مثل حقوق الإدارة المتفق عليها أو حجم الحصة التي حصلت عليها (إم.جي.إكس) أو العملة المستقرة التي تم تنفيذ الصفقة بها. كما أن (إم.جي.إكس) نفسها لم تصدر أي تعليق رسمي بشأن هذه التفاصيل.
الإمارات كمركز عالمي للأصول الرقمية
يأتي هذا الاستثمار في إطار استراتيجية الإمارات العربية المتحدة لتعزيز دورها كمركز عالمي للأصول الرقمية، بما في ذلك صناعة العملات المشفرة. وتعمل الدولة الخليجية على استقطاب كبرى الشركات في القطاع لإقامة مقراتها المحلية ضمن خطط تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط.
تتزامن هذه الخطوة مع الجهود الإماراتية في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، حيث تقود هذه الجهود شركات مثل مجموعة جي 42 المدعومة من الدولة، بالإضافة إلى (إم.جي.إكس)، والتي يشارك فيها صندوق الثروة السيادية “مبادلة”، الذي تبلغ قيمته حوالي 330 مليار دولار.
تعليقات المسؤولين وأهمية الصفقة
وفي بيان رسمي، قال أحمد يحيى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة (إم.جي.إكس):
“استثمار (إم.جي.إكس) في بينانس يجسد التزامنا بتعزيز القدرات الكامنة التحولية لتقنية بلوكتشين في التمويل الرقمي.”
من جهتها، وصفت “بينانس” هذه الخطوة بأنها مؤشر واضح على تعزيز علاقاتها مع الإمارات. وتواصل الشركة البحث عن مقر رئيسي عالمي، بينما تؤكد أن لها وجودًا قويًا في الإمارات، حيث توظف حاليًا حوالي 1000 موظف من إجمالي قوتها العاملة البالغة 5000 موظف حول العالم.
(إم.جي.إكس) تدخل قطاع العملات المشفرة لأول مرة
يُعتبر الاستثمار في “بينانس” أول تمويل تضخه (إم.جي.إكس) في قطاع العملات المشفرة، حيث لم يكن لها أي استثمارات سابقة في هذا المجال. تأسست المجموعة منذ عام واحد فقط، وأعلنت حينها أن هدفها الرئيسي هو “تسريع تطوير وتبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة” من خلال شراكات استراتيجية.
علاقة بينانس بالإمارات وأهمية الصفقة للمستقبل
يُذكر أن ريتشارد تنج، الرئيس التنفيذي الحالي لشركة بينانس، كان قد شغل سابقًا منصب رئيس هيئة الخدمات المالية في أبوظبي، مما يشير إلى عمق العلاقة بين المنصة والإمارات.
في تعليقه على الصفقة، قال تنج:
“استثمار (إم.جي.إكس) في بينانس إنجاز مهم في قطاع العملات المشفرة ولبينانس. نشكل معًا مستقبل التمويل الرقمي.”
تعكس هذه الصفقة التوجهات الاستراتيجية للإمارات في دعم التكنولوجيا المالية والرقمية، كما تعزز موقع “بينانس” كإحدى أقوى منصات تداول العملات المشفرة عالميًا.
