Site icon Lebanese Forces Official Website

إعمار بمواد أنقاض الحرب.. تكنولوجيا ثورية للتعافي المستدام

من أصعب المعضلات التي تواجه الدولة حاليًا، عمليات رفع الأنقاض من القرى والمناطق التي لحقها الدمار جزئيًا أو كليًا خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، وما يستتبعها من رمي الأنقاض في أماكن عديدة من البلاد.

المهندس المعماري والمستشار الأسبق لوزارة البيئة فؤاد أنطوان زغيب، يشير الى أن الحل مزدوج، الأول ويقضي بجمع الأنقاض في مكانها، ثم نقلها وتدويرها وتحويلها من جديد الى مواد جاهرة للبناء. ويلفت الى أن هناك شركات متخصصة بإعادة تدوير الإسمنت وفق تكنولوجيا جديدة، مع الإشارة الى ضرورة التركيز على: إعادة البناء بطريقة غير مضرّة بالبيئة استنادًا إلى تجارب عديدة لدى شركات عالمية وفق تكنولوجيا تُحوِّل مخلّفات الدمار إلى إسمنت منخفض الكربون ويقلل من الانبعاثات، ويستخدم الطاقة ويُعيد تدوير الفولاذ في أفران القوس الكهربائي، ما يؤدي إلى إنشاء نموذج إنتاج دائري.

ولما كانت كمية الأنقاض الناجمة عن الحرب هائلة، على الشركة أن لا تعمد إلى تدوير النفايات فحسب، بل إلى توفير مواد عالية الجودة منها، مع تخفيض تكاليف الاستيراد، وهو أمر حيوي وضروري للتعافي بعد الحرب.

زغيب يؤكد أن مشروعًا مماثلاً، يسرّع في عملية تنظيف الأنقاض، ويفتح فرص عمل كثيرة، ويضع لبنان بين الدول الرائدة في إعادة البناء.

ورفعًا للمخاوف البيئية من التلوّث الإشعاعي المحتمل وجوده بين الأنقاض، يتابع زغيب، هناك اختبارات حديثة متقدمة تساهم في الكشف عن أي مواد مشعّة أو خطرة وإزالتها، والتعامل مع الحطام الملوث وفقا للمعايير الدولية، ما يحافظ على المال والمجتمعات والبيئة. هذا المشروع يساعد في تسريع عملية تنظيف الأنقاض، وإيجاد فرص عمل كثيرة، كما يضع لبنان بين الدول الرائدة في إعادة البناء.

ويختم زغيب: “هذا المشروع الضخم على مستوى جميع المناطق اللبنانية المنكوبة دونه تحديات أهمها تأمين التمويل، وتحديث البنية التحتية، وإدارة البيئة السياسية في لبنان. ولهذا الأمر يتعهد المهندس زغيب التعاون مع شركاء دوليين لتأمين الدعم المالي والتقني والفني معًا”.

 

 

كتبت “المسيرة” ـ العدد 1762​

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com​​​​​​​​​​​​

Exit mobile version