على الرغم من مرور سنوات على إعلان القضاء على تنظيم داعش وانتصار القوات العراقية عليه، لا تزال السلطات العراقية تلاحق فلول التنظيم الإرهابي للقضاء على أي تهديد قد يشكله في المستقبل. فقد أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، عن مقتل الإرهابي عبد الله مكي، الذي كان يشغل منصب والي العراق وسوريا في تنظيم داعش.
نشر السوداني تدوينة عبر منصة X، أكد فيها استمرار العراقيين في تحقيق الانتصارات على الإرهاب، مشيرًا إلى أن جهاز المخابرات العراقي، وبالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة وبدعم من قوات التحالف الدولي، تمكن من قتل عبد الله مكي مصلح الرفيعي، المكنى بـ”أبو خديجة”.
دوره القيادي في التنظيم
بحسب التصريحات الرسمية، فإن الإرهابي القتيل كان يشغل منصب نائب الخليفة، إلى جانب كونه والي العراق وسوريا ومسؤول اللجنة المفوضة، فضلًا عن توليه إدارة مكاتب العمليات الخارجية.
كما أكد السوداني أن القتيل كان أحد أخطر الإرهابيين في العراق والعالم، حيث لعب دورًا محوريًا في تنظيم هجمات إرهابية داخل العراق وخارجه.
اختتم رئيس الوزراء تدوينته بالقول: “نبارك للعراق والعراقيين وجميع الشعوب المُحبة للسلام هذا الإنجاز الأمني المهم”.
إعادة ترتيب صفوف داعش
يأتي هذا الإعلان بعد تحذيرات أمنية أطلقها العراق خلال الأشهر الماضية من أن تنظيم داعش بدأ بإعادة ترتيب صفوفه، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في ديسمبر الماضي.
أعلنت بغداد أن التنظيم الإرهابي تمكن من الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة عقب انهيار الجيش السوري، مما زاد من خطورة تحركاته في المنطقة.
كما حذرت السلطات العراقية من خطورة فرار عناصر داعش من السجون السورية، لا سيما في ظل تدهور الوضع الأمني في معسكر الهول شمال شرقي سوريا، الذي يضم عائلات التنظيم وعناصره المحتجزين، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا على الأمن في كل من العراق وسوريا.
الانتصار على داعش لكنه لم يختفِ
يُذكر أن الحكومة العراقية كانت قد أعلنت في أواخر عام 2017 تحقيق الانتصار العسكري على داعش، بعد أن كان التنظيم قد سيطر على مساحات شاسعة في العراق وسوريا خلال الأعوام التي سبقت ذلك.
رغم هذا الانتصار، لا تزال بعض الخلايا النائمة للتنظيم تنشط في مناطق نائية داخل العراق، حيث تقوم بشن هجمات إرهابية بين الحين والآخر، مستهدفة القوات الأمنية والمدنيين على حد سواء.
إنجاز أمني مهم للعراق
يعتبر مقتل عبد الله مكي ضربة قاسية لتنظيم داعش، إذ كان من أبرز القيادات المؤثرة التي حافظت على استمرارية نشاطه، لا سيما بعد الهزائم التي مُني بها في السنوات الأخيرة.
يعكس هذا الإنجاز الأمني مدى يقظة القوات العراقية في تعقب وملاحقة عناصر التنظيم، لمنع أي محاولة لإعادة إحياء داعش أو استغلال الفوضى في المنطقة لإعادة نشاطه الإرهابي.
