في خضم الاعتراضات المستمرة على برنامجها النووي، أكد وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، اليوم الجمعة، أن إيران تمثل مصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا التصريح في إطار مسودة البيان الختامي لاجتماع المجموعة، حيث شدد الوزراء على ضرورة أن تغير طهران مسارها الحالي وتتخذ خطوات واضحة لخفض التصعيد المتزايد.
لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي
أضاف وزراء خارجية مجموعة السبع في البيان أن إيران يجب أن تختار المسار الدبلوماسي بدلًا من الاستمرار في تحدي المجتمع الدولي. وأكدوا على أنه لا يمكن السماح لطهران ببناء أو امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف من الظروف، مشيرين إلى أن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الإقليمية والدولية.
كما حذروا من مخاطر لجوء السلطات الإيرانية إلى الاعتقال التعسفي لمواطنين أجانب، فضلًا عن محاولات اغتيال شخصيات سياسية ودبلوماسية خارج حدودها، معتبرين أن هذه الممارسات قد تصبح أداة للإكراه السياسي في المستقبل.
موقف روسيا والدبلوماسية الدولية
في السياق ذاته، دعا الكرملين، اليوم الجمعة، إلى ضرورة “مواصلة الجهود الدبلوماسية” لحل قضية الملف النووي الإيراني، مشددًا على أهمية الحوار والتفاوض. وجاءت هذه التصريحات في وقت استضافت فيه العاصمة الصينية بكين محادثات ثلاثية ضمت مسؤولين من روسيا وإيران، وذلك وسط ضغوط قوية تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.
خلال مؤتمر صحفي، صرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن الجهود الدبلوماسية يجب أن تستمر لإيجاد حل سلمي للملف النووي الإيراني، مؤكدًا أن إيران لديها “الحق” في تطوير برنامجها النووي لأغراض مدنية. كما ندد بالعقوبات المفروضة على طهران، معتبرًا إياها “غير مشروعة” وغير مبررة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن إيران لم تعلن رسميًا عن نيتها امتلاك أسلحة نووية.
القضية الفلسطينية والأزمة في سوريا
فيما يخص الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، لم تتطرق مسودة بيان مجموعة السبع إلى مسألة حل الدولتين بشكل مباشر، لكنها أكدت على ضرورة وجود “أفق سياسي” واضح للشعب الفلسطيني، مما يعكس موقف المجموعة تجاه ضرورة إيجاد حل دائم وعادل للصراع.
كما شدد الوزراء على دعمهم لوقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزة، مشيرين إلى أهمية استئناف المساعدات الإنسانية دون عوائق، لضمان تلبية احتياجات السكان المدنيين في القطاع، الذين يعانون من أوضاع إنسانية صعبة نتيجة التصعيد العسكري المستمر.
أما بشأن الأزمة السورية، فقد أعربت مجموعة السبع عن إدانتها الشديدة للتصعيد الأخير في المناطق الساحلية بسوريا، مشددة على ضرورة حماية المدنيين، ومطالبة بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الفظائع والانتهاكات بحق الأبرياء.
تشكيل مجموعة السبع
تضم مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى كلًا من بريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة. وقد أصدرت المجموعة، اليوم الجمعة، مسودة بيانها الختامي عقب اجتماع وزراء خارجيتها لمناقشة القضايا الدولية الملحة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، والقضايا الأمنية والإنسانية في منطقة الشرق الأوسط.
تعكس التصريحات الواردة في البيان موقف الدول السبع من القضايا الإقليمية، لا سيما فيما يتعلق بالملف الإيراني الذي ظل مصدر قلق رئيسي للمجتمع الدولي، بالإضافة إلى القضايا الإنسانية والأمنية في فلسطين وسوريا، والتي لا تزال تشكل تحديات كبيرة أمام تحقيق الاستقرار في المنطقة.
