
أكدت الإعلامية المصرية ياسمين عز انتصارها القضائي على زميلها اللبناني نيشان ديرهاروتيونيان في القضية التي رفعتها ضده، متهمةً إياه بالسبّ والقذف، وذلك على خلفية الخلاف الذي نشب بينهما خلال منتدى الإعلام العربي الذي عُقد في الإمارات العربية المتحدة في شهر أيلول الماضي.
تفاصيل الحكم القضائي
أيدت محكمة التمييز في دبي حكم محكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف، اللتين أدانتا نيشان بتهمة الإساءة إلى ياسمين عز، وأصدرت حكماً بتغريمه 10 آلاف درهم إماراتي. وجاء هذا الحكم ليؤكد صحة الدعوى التي تقدمت بها الإعلامية المصرية ضد زميلها، بعد سلسلة من التصريحات الجدلية التي صدرت عنه خلال وبعد الحدث الإعلامي.
تعليق ياسمين عز على الحكم
عقب صدور الحكم، عبّرت ياسمين عز عن سعادتها من خلال منشور عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، حيث قالت:
“يحيا العدل… كل التقدير والوقار والاحترام لقضاء الإمارات المنصف العادل”.
كانت عز قد أكدت في تصريحات سابقة رفضها القاطع لأي محاولات للصلح مع نيشان، مشددةً على إصرارها في متابعة القضية قانونياً حتى النهاية. كما أعلنت نيتها المطالبة بتعويض مالي كبير نتيجة الضرر الذي تعرضت له، لكنها أوضحت أنها لا تحتاج لهذا المال شخصياً، مؤكدةً أنها ستتبرع به للأعمال الخيرية.
بداية الأزمة بين ياسمين عز ونيشان
تعود جذور الخلاف إلى غياب ياسمين عز عن ندوة إعلامية كان يديرها نيشان خلال منتدى الإعلام العربي، وهو ما دفع الأخير إلى التعليق بشكل ساخر أمام الحضور، قائلاً:
“يبدو أنها لا تزال تحضّر لصوتها الشتويّ”.
إلا أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ خرج نيشان لاحقاً في تصريحات تلفزيونية هاجم فيها عز بشدة، مستخدماً عبارات وصفها البعض بـ”القاسية”، إذ قال:
“ما فعلته قمة الحقارة، وكان من الشرف لها أن أجري معها حواراً، لكنها امتنعت خوفاً من مستوى الأسئلة التي أطرحها على الضيوف”.
رد فعل ياسمين عز وتصعيد القضية
بعد هذه التصريحات، ردّت ياسمين عز ببيان رسمي أكدت فيه أن تصريحات نيشان تشكل إساءة علنية لشخصها، وتعد مخالفة للقانون والآداب العامة. كما شددت على ثقتها في القضاء الإماراتي، مشيدةً بصرامته في التصدي لمثل هذه القضايا التي تمس سمعة الأفراد وتعرضهم للتشهير العلني.
أوضحت في بيانها أنها تقدمت بشكاوى رسمية إلى الجهات المختصة في إمارة دبي، مطالبةً باتخاذ الإجراءات القانونية ضد نيشان. وبعد استكمال التحقيقات، صدر الحكم النهائي بإدانته، ما اعتبرته عز انتصاراً للعدالة ورسالة واضحة ضد التشهير والتنمر في الإعلام.
تداعيات القضية على الوسط الإعلامي
أثارت هذه القضية تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لموقف ياسمين عز باعتبارها تعرضت لإهانة علنية، وبين متعاطف مع نيشان الذي رأى بعضهم أن تعليقاته لم تكن تستدعي اللجوء إلى القضاء.
على الرغم من الحكم القضائي، لم يصدر نيشان أي تعليق رسمي بعد صدور الحكم، ولم يُعرف بعد ما إذا كان سيتخذ خطوات قانونية أخرى لمتابعة القضية، أو سيكتفي بدفع الغرامة المفروضة عليه.
ختام القضية وتداعياتها المستقبلية
تعد هذه الواقعة واحدة من القضايا التي تسلط الضوء على أخلاقيات الحوار الإعلامي وحدود النقد في الوسط الصحفي والإعلامي، خاصةً مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تزيد من انتشار التصريحات وتضخّم تأثيرها.
مع إغلاق هذا الملف قضائياً، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه القضية ستترك تأثيراً دائماً على العلاقة بين الإعلاميين العرب، وهل ستُحدث تغييراً في ضوابط النقد الإعلامي وحدود حرية التعبير في المنتديات والمؤتمرات الدولية؟