أعلنت وكالة ستاندرد أند بورز عن رفع التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية إلى A+، وأرجعت هذا الارتفاع إلى الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المستدامة التي تشهدها المملكة، بالإضافة إلى الإصلاحات الواسعة التي طالت سوق رأس المال، والتي كان لها دور رئيسي في تحسين البيئة الاستثمارية ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي. كما أشارت الوكالة إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس قوة أداء الاقتصاد السعودي، خصوصًا فيما يتعلق بالنمو في القطاعات غير النفطية.
في تقريرها، أوضحت ستاندرد أند بورز أن رفع التصنيف جاء نتيجة للتقدم الملحوظ الذي أحرزته المملكة في تنويع الاقتصاد، وهو ما يعكس نجاح رؤية 2030 التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل. وأكدت الوكالة أن النمو القوي للقطاع غير النفطي، إلى جانب التطوير المستمر لسوق رأس المال المحلي، يشكلان عاملين رئيسيين في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مما يتيح للمملكة القدرة على التوازن بين المخاطر المرتبطة بارتفاع الديون السيادية الخارجية والتكاليف المالية المصاحبة لها، خاصة مع استمرار ضخ الاستثمارات لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
كما سلطت الوكالة الضوء على الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة في سبيل تحفيز الاستثمار، مشيرة إلى أن هذه الجهود من شأنها أن تسهم في تحقيق نمو مستدام للقطاع غير النفطي وتعزيز مرونة الاقتصاد السعودي على المدى المتوسط. وفي هذا الإطار، توقعت ستاندرد أند بورز أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 4% خلال الفترة ما بين 2025 و2028، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس نجاح المملكة في تنفيذ خططها التنموية.
على صعيد المالية العامة، ذكرت وكالة “إس آند بي غلوبال ريتنغز” في تقريرها أن متوسط عجز الميزانية العامة للدولة من المتوقع أن يبلغ 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال نفس الفترة، وذلك نتيجة للإنفاق التحولي الهادف إلى تعزيز التنويع الاقتصادي ودفع عجلة التنمية. ورغم ذلك، توقعت الوكالة أن تحافظ المملكة على وضع قوي لصافي الأصول الخارجية، مما يعزز قدرتها على التعامل مع التحديات المالية وضمان الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
يُعدّ رفع التصنيف الائتماني للمملكة إلى A+ تأكيدًا على نجاح الإصلاحات الاقتصادية ورؤية 2030 في تعزيز النمو والاستقرار. ومع استمرار تحفيز الاستثمار وتطوير القطاعات غير النفطية، تبدو آفاق الاقتصاد السعودي واعدة، مما يعزز مكانته على الساحة المالية العالمية.
.jpg)