أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، أن قوات كييف لا تزال تقاوم الهجمات الروسية في منطقة كورسك الروسية، نافياً صحة التقارير التي تتحدث عن محاصرة الجيش الأوكراني هناك. وأوضح زيلينسكي، في بيان رسمي نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب إحاطة عسكرية من قائد الجيش، أن موسكو تحشد قواتها في المناطق المحيطة بكورسك تحضيرًا لشن هجوم جديد.
أضاف الرئيس الأوكراني أن روسيا تستعد للقيام بعمليات عسكرية أوسع في المنطقة، مشيراً إلى أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى نية موسكو مهاجمة منطقة سومي في المستقبل القريب. وقال زيلينسكي: “نحن على دراية كاملة بالتحركات الروسية وسنتصدى لها بكل قوة. أود أن يدرك جميع الشركاء الدوليين بشكل واضح ما يخطط له بوتين، وما الذي يستعد لتنفيذه، وما الذي يختار تجاهله عمداً”.
أشار زيلينسكي إلى أن القوات الروسية تواصل تجاهل الحلول الدبلوماسية وتمضي قدماً في العمليات العسكرية، ما يدل على رغبة موسكو في إطالة أمد الحرب وعدم السعي إلى حلول سلمية. وأضاف أن القتال في محيط مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا أصبح أكثر استقرارًا في الأيام الأخيرة، مؤكداً نجاح القوات الأوكرانية في استخدام صاروخ جديد بعيد المدى تم تطويره محليًا خلال المواجهات الأخيرة.
من جهة أخرى، نقلت وكالة “رويترز” تقارير تفيد بأن موسكو تقترب من إخراج القوات الأوكرانية من كورسك، وهي منطقة استراتيجية ظلت القوات الأوكرانية متمركزة فيها لعدة أشهر، وتقع في غرب روسيا.
في هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الجمعة، بأن آلاف الجنود الأوكرانيين “محاصرون بالكامل” في كورسك، في إشارة إلى الوضع العسكري المتوتر هناك.
يأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أنه يوافق من حيث المبدأ على مقترح ترامب بشأن وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا في الحرب مع أوكرانيا، لكنه شدد على أن موسكو ستواصل القتال حتى تحقيق عدة شروط أساسية. ولم يوضح بوتين ماهية تلك الشروط بالتفصيل، لكن الموقف الروسي يشير إلى أنه لا يزال هناك طريق طويل قبل التوصل إلى أي اتفاق سياسي ينهي النزاع المستمر.

