في خطوة تهدف إلى حماية التنوع البيئي، قررت مدينة بيرلينغتون الكندية، الواقعة جنوب غربي تورونتو ـ كندا، إغلاق جزء من طريق “كينغ رود” مؤقتًا، وذلك لضمان عبور آمن لسمندل جيفرسون، وهو نوع من البرمائيات المهددة بالانقراض. ويمتد الإغلاق من 12 آذار وحتى 9 نيسان، في إطار تقليد سنوي مستمر منذ 13 عامًا، حيث تقوم المدينة كل عام بهذه الإجراءات لحماية هذا النوع خلال فترة هجرته.
سبب الإغلاق وخطورة الوضع
يُعد سمندل جيفرسون من الكائنات التي تعيش في البيئات الحرجية وتنتقل في فصل الربيع إلى البرك الموسمية للتكاثر. وللوصول إلى هذه البرك، يضطر السمندل إلى عبور الطرق، مما يجعله عرضة للدهس، خصوصًا أن طريق “كينغ رود” يمر عبر منطقة غابات تُعتبر موطنًا رئيسيًا له.
وأكدت غابي زاغورسكي، الخبيرة البيئية في منظمة “كونسرفيشن هالتون”، أن هذا النوع من البرمائيات يتميز بجماعات صغيرة، لذا فإن فقدان أي فرد منه يمكن أن يُشكل تهديدًا لبقائه.
سمندل جيفرسون: خصائصه وموطنه
يتراوح طول سمندل جيفرسون بين 10 و20 سنتيمترًا، ويمتاز بلونه الرمادي أو البني مع بقع زرقاء. يعيش غالبًا تحت الأرض في الغابات، لكنه يهاجر سنويًا إلى البرك الموسمية التي تمتلئ بالمياه في الربيع وتجفّ بحلول الصيف. وخلال هذه الفترة، يصبح عبور الطرق ضرورة حتمية لهذا الكائن، مما يعرضه لمخاطر كبيرة.
على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تصنف هذا النوع على أنه مهدد بالانقراض، نظرًا لتوفر بيئات مناسبة له، إلا أنه في كندا يواجه خطرًا وشيكًا، إذ تشير الإحصائيات إلى أن أعداده في مقاطعة أونتاريو لا تتجاوز 2500 فرد، بحسب تقديرات عام 2010.
تفاصيل الإغلاق ومدته
تشمل عملية الإغلاق جزءًا محددًا من طريق “كينغ رود”، وهو أحد الممرات الحيوية التي تخترق الغابات في المنطقة. وعلى الرغم من أن هذا الإجراء قد يسبب إزعاجًا بسيطًا للسائقين، فإن السكان يدركون أهمية هذه الخطوة للحفاظ على التوازن البيئي.
أوضحت زاغورسكي أن هجرة السمندل غالبًا ما تحدث في الليالي الدافئة والممطرة، إلا أن إغلاق الطريق طوال شهر كامل يضمن حمايته حتى في حال عبوره خلال النهار.
أهمية المبادرة ووعي السكان
تشير الدراسات البيئية إلى أن الإغلاق المؤقت للطرق هو أحد الأساليب الفعالة لحماية الكائنات البرية خلال فترات هجرتها، خاصة الأنواع المهددة بالانقراض. ورغم أن الطريق ليس من الشوارع الرئيسية، فإنه قد يشهد ازدحامًا في بعض الأوقات.
واختتمت زاغورسكي حديثها قائلة:
“نحن نحرص على توفير بيئة آمنة لهذه الكائنات التي قد تعيش حتى 30 عامًا. ربما يواجه السائقون بعض التأخير، لكن منح السمندل بضع دقائق إضافية للعبور يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في الحفاظ على هذا النوع الفريد.”
