نفّذت القوات الأميركية، الأحد، سلسلة من الضربات الجوية على مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في ست محافظات يمنية، وفقًا لمراسل “العربية” و”الحدث”. وأكدت التقارير أن الغارات استهدفت مخازن أسلحة ومنازل قيادات حوثية في صعدة، بينما لا تزال الهجمات مستمرة في عدة مدن.
تصاعد العمليات العسكرية
وأفادت مصادر محلية أن الغارات الأميركية استهدفت مواقع عسكرية في تعز، بينما شهدت العاصمة صنعاء انفجارات عنيفة نتيجة القصف الذي استهدف مخازن أسلحة ومراكز قيادة حوثية. وأشارت وسائل إعلام تابعة للجماعة إلى أن القصف شمل منطقة عطّان ومبنى الأمن السياسي وسط صنعاء، بالإضافة إلى مواقع أخرى في جربان بمديرية سنحان. كما أدى استهداف محطة الكهرباء في مدينة ضحيان إلى انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة.
بنك الأهداف والنتائج الأولية
استهدفت الضربات الأميركية مواقع استراتيجية، من بينها:
مقر المكتب السياسي للحوثيين في حي الجراف بصنعاء.
مخازن أسلحة في جبل عطان ومجمع الثورة الصناعي العسكري.
معسكرات تدريب ومخابئ أسلحة في ذمار والبيضاء ومأرب.
ورش تصنيع أسلحة وصواريخ في محافظة البيضاء.
منازل ومقرات قيادية في صعدة، خاصة في ضحيان وسحار وساقين.
وبحسب إعلام الحوثيين، فقد تسببت الغارات في سقوط أكثر من 50 شخصًا بين قتيل وجريح، فيما أفادت مصادر أخرى بارتفاع العدد إلى 31 قتيلًا و101 مصاب.
موقف الإدارة الأميركية
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أكد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن الضربات تهدف إلى “حماية الملاحة البحرية والمصالح الأميركية”، متوعدًا باستخدام “قوة مميتة ساحقة” ضد الحوثيين المدعومين من إيران. كما حذر طهران من مواصلة دعم الجماعة، مهددًا بمحاسبتها على أفعال وكلائها في المنطقة.
رد الحوثيين
في المقابل، قال نصر الدين عامر، نائب رئيس المكتب الإعلامي للحوثيين، إن الضربات لن تردع الجماعة عن مواصلة عملياتها، بينما صرّح المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، بأن الاتهامات الأميركية بتهديد طرق الشحن الدولية “تفتقر إلى المصداقية”.
تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان الحوثيين عزمهم استئناف الهجمات على السفن الإسرائيلية ردًا على الحصار المفروض على غزة. وبحسب وزارة الدفاع الأميركية، فقد استهدف الحوثيون سفنًا أميركية وتجارية نحو 319 مرة منذ عام 2023، مما دفع واشنطن إلى تصعيد ردّها العسكري.
