#dfp #adsense

التبغ المعدل وراثياً.. ثورة في إنتاج الأدوية واستكشاف الفضاء

حجم الخط

التبغ المعدل وراثياً.. ثورة في إنتاج الأدوية واستكشاف الفضاء

التبغ هو نبات ينتمي إلى جنس Nicotiana من عائلة الباذنجانيات (Solanaceae)، ويُزرع بشكل رئيسي من أجل أوراقه التي تحتوي على النيكوتين، وهو مركب كيميائي ذو تأثير محفّز. تُستخدم أوراق التبغ في صناعة منتجات التدخين مثل السجائر والسيجار، كما تُستخدم في بعض المستحضرات الطبية. اقترح باحثون من جامعة وستمنستر البريطانية إمكانية استخدامه المعدل وراثيًا في إنتاج الأدوية، وهو ابتكار قد يشكّل طفرة مهمة في مجال الرعاية الصحية، خاصة في البلدان النامية.

من علاج تقليدي إلى استخدامات طبية حديثة

وفقًا لموقع The Conversation، استخدمت الشعوب الأمريكية الأصلية التبغ لعلاج الصداع ونزلات البرد والقرحة واضطرابات المعدة لعدة قرون، فيما كان يُعتبر في أوروبا خلال القرن السادس عشر دواءً شاملًا يُستخدم لعلاج معظم الأمراض. إلا أنه بحلول القرن الثامن عشر، تبيّنت آثاره الضارة، مما أدى إلى تراجع استخدامه الطبي التقليدي.

إنتاج الأدوية الحديثة

حاليًا، يمكن للتبغ أن يصبح أساسًا لإنتاج الأدوية المتقدمة مثل اللقاحات، والأنسولين، والعلاج المناعي. فمن خلال تكنولوجيا الهندسة الوراثية، يمكن تعديل التبغ لإنتاج البروتينات الطبية اللازمة لصناعة الأدوية، وذلك بتكلفة أقل بكثير مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على المفاعلات الحيوية المكلفة.

في عام 2012، أظهرت شركة Mediacago الكندية إمكانات التبغ المعدل وراثيًا، حيث نجحت في إنتاج أكثر من 10 ملايين جرعة من لقاح الإنفلونزا خلال شهر واحد فقط.

علاج الأمراض المستعصية

يستخدم التبغ المعدل وراثيًا حاليًا لإنتاج علاجات مناعية ضد فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، والإيبولا، وحتى السرطان. وأحد هذه العلاجات حصل على إذن استخدام طارئ في الولايات المتحدة أثناء تفشي الإيبولا عام 2014.

استكشاف الفضاء

لا تقتصر إمكانات التبغ على الطب، إذ يرى العلماء أنه قد يكون له دور مهم في استكشاف الفضاء. فبذوره صغيرة الحجم، ما يجعلها مناسبة للزراعة على المريخ والكواكب الأخرى كجزء من مشاريع الزراعة الفضائية.

استخدامات زراعية مبتكرة

إلى جانب التطبيقات الطبية، يمكن تعديله لإنتاج التوابل الفاخرة مثل الزعفران، أو حتى المنكهات، ما يجعله محصولًا زراعيًا متعدد الاستخدامات.

التبغ، الذي كان يُنظر إليه تاريخيًا باعتباره مادة ضارة، قد يصبح مفتاحًا لتطوير علاجات حيوية متقدمة، فضلاً عن كونه موردًا زراعيًا وصناعيًا واعدًا.

المصدر:
روسيا اليوم

خبر عاجل