#dfp #adsense

التصعيد الإسرائيلي يقلق الداخل والخارج.. الـ1701 في مجلس الأمن اليوم

حجم الخط

على الرغم من أن المشهد الجماهيري الحاشد في المختارة وإحياء ذكرى كمال جنبلاط استحوذا على الاهتمام الداخلي أمس، إلا أن ذلك لم يغطِّ على تفاقم الوضع المتأزم في الجنوب، حيث تصاعدت وتيرة التصعيد الإسرائيلي بشكل ملحوظ في الساعات الأخيرة، من خلال تكثيف الاختراقات والاغتيالات والغارات، ما يزيد المخاوف بشأن السيناريوهات المحتملة. أما ما لا يصرّح به معظم المسؤولين اللبنانيين، فهو أن القلق يتعاظم إزاء الموقف الأميركي، سواء العلني أو الضمني، من التصعيد الإسرائيلي، وسط تسريبات تأخذ طابع التحذيرات للبنان الرسمي، مفادها أن واشنطن قد توفر غطاءً لمزيد من الممارسات الإسرائيلية المتشددة، إذا لم تبادر السلطات اللبنانية سريعاً إلى اتخاذ خطوات تتماشى مع تنفيذ القرارات الدولية، ولا سيما نزع سلاح “الحزب”. ويزداد هذا الاتجاه جدية مع ربط الدعم الدولي لإعادة إعمار لبنان بمدى التزام السلطة اللبنانية بتطبيق القرار 1701 بصرامة.

في أي حال ستكون تعقيدات الوضع القائم في جنوب لبنان جراء التصعيد الإسرائيلي مطروحة بكل تفاصيلها أمام مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد اليوم الاثنين جلسة مشاورات مغلقة حول أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في شأن تنفيذ القرار 1701 بعدما عُمم على أعضاء المجلس في 11 آذار الحالي، حيث يُتوقع أن يُقدم الإحاطة كلٌ من المنسقة الخاصة للبنان جانين هينيس-بلاسخارت ووكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيير لاكروا. وهذه الجلسة التقويمية للمجلس تأتي بعد دخول وقف النار حيّز التنفيذ بين لبنان وإسرائيل في وقت يشهد تطبيق الاتفاق تحدياً كبيراً على نطاقات متعددة ليس واضحاً تماماً إذا كان بإمكان المجلس معالجتها في ظل اعتبارات كثيرة.

وليس بعيداً من هذه الأجواء تولي باريس، بحسب “النهار”، أهمية كبرى لزيارة العمل التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى فرنسا في 28 آذار الحالي للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي بذل جهوداً كبرى بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة للتوصل إلى انتخاب الرئيس عون في لبنان. وأدت فرنسا دوراً أساسياً عبر مبعوثها الرئاسي جان إيف لودريان الذي بالتنسيق مع مجموعة الدول الخمس جرى الدفع لانتخاب الرئيس. وتركز الرئاسة الفرنسية خلال زيارة عون إلى العاصمة الفرنسية على تناول موضوع السيادة الذي تنوي مناقشته مع الرئيس اللبناني ووضعه في صورة المحادثات التي تجريها الرئاسة الفرنسية بعيداً عن الاضواء مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي من أجل الحصول على انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية جراء التصعيد الإسرائيلي الكبير. وينبغي التذكير أن الجنرال الفرنسي بونشان الذي يعمل في لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار كان في باريس في زيارة سريعة بعد زيارة إلى إسرائيل من ضمن الجهود الفرنسية لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وفض التصعيد الإسرائيلي في الجنوب.

إلى ذلك يمثل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، لبنان في المؤتمر التاسع الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل لدعم مستقبل سوريا تحت عنوان “الوقوف مع سوريا وتلبية احتياجاتها من أجل انتقال ناجح”. ومن المتوقع أن يلقي رجي كلمة لبنان في الجلسة الافتتاحية ويعقد لقاءات مع وزراء خارجية ومسؤولين كبار على هامش المؤتمر. وعلم من المصادر القريبة من الوزير رجي عبر “النهار” أن كلمته تحمل رسالة واضحة ومباشرة في شأن إعادة النازحين السوريين من ضمن اقتراحات عملية تذهب إلى حد اعتبار النازح مخالفاً للقانون اللبناني وسيعتبر أن لا عذر بعد الآن لتلكؤ المجتمع الدولي في تأمين إعادة النازحين السوريين إلى بلدهم وأن هذه العودة باتت لزاماً وليس أمراً ممكنا.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل