#adsense

“أوزمبيك”.. أثر جانبي صادم لا يُلاحظ إلا بعد فوات الأوان

حجم الخط

عقار “أوزمبيك”، الذي يتمتع بشعبية كبيرة بسبب فعاليته في فقدان الوزن، يواصل جذب انتباه الباحثين الذين يقومون بمزيد من الدراسات لتحديد آثاره الجانبية المحتملة. آخر هذه الدراسات أكدت أن “أوزمبيك” قد يسبب تساقط الشعر كأثر جانبي غير متوقع، وهو ما يعزز صحة التقارير السابقة التي تم نشرها من قبل مستخدمين لهذا الدواء.

ظهور ظاهرة تساقط الشعر مع “أوزمبيك”

في بداية عام 2023، أورد موقع “ديلي ميل” لأول مرة تقارير عن ظهور حالات لتساقط الشعر لدى بعض مستخدمي “أوزمبيك”. انتشرت مقاطع فيديو عبر الإنترنت توثق ظهور كتل كبيرة من الشعر المتساقط في الأحواض، مما أثار تساؤلات حول العلاقة بين تساقط الشعر واستخدام الدواء. الآن، أكدت دراسة علمية جديدة صحة هذه الادعاءات.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية بتحليل بيانات حوالي 3000 شخص أمريكي استخدموا عقار “سيماغلوتايد”، الذي يُعد العنصر النشط في عقار “أوزمبيك” و”ويغوفي”، إضافة إلى مقارنة تأثيراته مع عقار آخر لإنقاص الوزن يدعى “بوبروبيون-نالتريكسون” (الذي يباع تحت الاسم التجاري “كونتراف”). تم تحليل بيانات 1926 مريضًا تناولوا “سيماغلوتايد” (بمتوسط أعمار 55 عامًا)، و1348 مريضًا تناولوا “كونتراف” (بمتوسط أعمار 46 عامًا). وقد تم تضمين المرضى الذين يعانون من حالات صحية قد تؤثر على نمو الشعر مثل قصور الغدة الدرقية والاكتئاب.

نتائج الدراسة

أظهرت النتائج أن مستخدمي “سيماغلوتايد” كانوا أكثر عرضة لتساقط الشعر بنسبة 52% مقارنةً بأولئك الذين استخدموا “كونتراف”. كما تبين أن النساء اللاتي تناولن “سيماغلوتايد” كانوا أكثر عرضة لتساقط الشعر بشكل مضاعف مقارنة بالرجال.

على الرغم من أن نسبة المرضى الذين أبلغوا عن تساقط الشعر كانت منخفضة نسبياً (لم تتجاوز 1%)، فإن الباحثين أرجعوا هذه الظاهرة إلى فقدان الوزن السريع الذي يسببه الدواء. ففي بعض الحالات، يمكن أن يؤدي فقدان الوزن السريع – الذي قد يصل إلى كيلوغرام واحد أسبوعياً – إلى وضع الجسم تحت ضغط شديد، مما يؤدي إلى اضطراب في دورة نمو الشعر.

أسباب تساقط الشعر

الدواء يسبب تأثيرات جانبية شائعة مثل الغثيان وفقدان الشهية، مما قد يؤدي إلى نقص في العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم. هذا النقص الغذائي يمكن أن يفاقم مشكلة تساقط الشعر، حيث أن الشعر يحتاج إلى تغذية سليمة لكي ينمو بشكل صحي.

البيان الرسمي لشركة “نوفو نورديسك”

من جهتها، أكدت شركة “نوفو نورديسك”، المصنعة لعقار “أوزمبيك”، في بيان رسمي أنها ما زالت واثقة في توازن الفوائد والمخاطر المرتبطة باستخدام هذا العقار، طالما يتم استخدامه وفقًا للإرشادات الطبية المناسبة. وأشارت إلى أن تأثيرات الدواء تكون عادة تحت السيطرة طالما تم متابعة التوجيهات الصحية.

آثار جانبية أخرى لـ “سيماغلوتايد”

عقار “سيماغلوتايد” لا يسبب تساقط الشعر فقط كأثر جانبي، بل قد يؤدي أيضًا إلى أعراض أخرى مثل الغثيان، الإسهال، وآلام في المعدة. علاوة على ذلك، أظهرت دراسات أخرى أن أدوية مشابهة لإنقاص الوزن، مثل “تيرزيباتيد” (الذي يباع تحت اسم تجاري “موجارو”)، قد تؤدي أيضًا إلى فقدان سريع للوزن مع آثار جانبية غير متوقعة.

الآفاق المستقبلية

وفيما يتعلق بتساقط الشعر، أشار الباحثون إلى أن فقدان الشعر نتيجة لتناول “أوزمبيك” قد يكون مرتبطًا بفقدان الوزن السريع وأثره على دورة نمو الشعر. ومع ذلك، قد يحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات لتحديد إذا ما كان هذا التأثير الجانبي مرتبطًا فقط بـ “أوزمبيك” أو أنه جزء من الآثار الجانبية المشتركة لجميع أدوية فقدان الوزن التي تسبب تغييرًا سريعًا في الوزن.

خلاصة الدراسة

على الرغم من أن التساقط يعتبر من الآثار الجانبية النادرة لـ “أوزمبيك”، إلا أن الباحثين يوصون بمتابعة استخدام هذا الدواء بعناية فائقة، خاصة في الحالات التي يتعرض فيها المرضى لضغوطات جسدية مثل فقدان الوزن السريع.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل