واشنطن: حماس اختارت الحرب برفضها إطلاق الأسرى

حجم الخط

إسرائيل

استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل أكثر من 400 شخص، في تطور يعكس تصعيدًا جديدًا في النزاع الذي طال أمده. وفي هذا السياق، اعتبر البيت الأبيض أن حركة حماس هي من اختارت الحرب بعدما رفضت إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وهو ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني والإنساني في المنطقة. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، بريان هيوز، إن “حماس كان بإمكانها إطلاق سراح الرهائن من أجل تمديد وقف إطلاق النار، لكنها اختارت الرفض والحرب بدلاً من ذلك”، مشيرًا إلى أن هذا الموقف كان له تأثير كبير في تجدد القتال.

من جهتها، أعلنت السلطات الصحية الفلسطينية أن أكثر من 400 شخص لقوا حتفهم في الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة اليوم الثلاثاء، مما يشير إلى انهيار كامل للهدنة التي كانت قائمة منذ شهرين. هذا التصعيد يأتي بعد أن توعدت إسرائيل بمواصلة استخدام القوة العسكرية لتحرير الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في القطاع الفلسطيني. وقد كان قطاع غزة يشهد فترة من الهدوء النسبي بفضل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقًا، لكن رفض حماس إطلاق سراح الرهائن أوقف إمكانية تمديد الهدنة.

في المقابل، اتهمت حركة حماس إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتهديد ما تبقى من جهود الوساطة الرامية إلى الوصول إلى هدنة دائمة. وأكدت الحركة أن إسرائيل هي المسؤولة عن التصعيد الحالي، معتبرةً أن عملياتها العسكرية تضر بفرص السلام في المنطقة.

في سياق متصل، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اتخاذ “إجراء قوي” ضد حماس في غزة ردًا على رفض الحركة إطلاق سراح الرهائن. وقال نتنياهو إنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي باستخدام القوة اللازمة في هذا السياق. في الوقت نفسه، حث منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين رئيس الوزراء على “الكف عن قتل” أبنائها الذين لا يزالون محتجزين في غزة. وطالبوا بعقد اجتماع مع المسؤولين الإسرائيليين لمناقشة كيفية حماية الرهائن في ظل الضغوط العسكرية التي تواجههم. وأكد المنتدى أن العائلات ترغب في معرفة كيف ستعمل الحكومة الإسرائيلية على إعادة أبنائها بأمان.

حتى الآن، لا تزال حركة حماس تحتجز 59 من أصل 250 رهينة تم اختطافهم خلال الهجوم الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. هذه الأزمة الإنسانية تزداد تعقيدًا مع استمرار التصعيد العسكري والمفاوضات غير المثمرة لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 19 كانون الثاني الماضي.

خبر عاجل