.jpg)
في موقف رسمي وعسكري وشعبي، قرّر لبنان مواجهة معضلة الحدود الشرقية الفالتة مع سوريا، لا سيما لجهة الشرق، سواءٌ لجهة وقف التهريب او التصدّي الى محاولات استهداف القرى اللبنانية بين القصر والقصير عند حدود الهرمل مع سوريا، مما ادى بقيادة الجيش الى ارسال تعزيزات الى المناطق الحدودية الشرقية أي اللبنانية – السورية. يأتي هذا التطور في وقت كانت فيه الانظار متجهة الى الحدود الجنوبية.
لاحظت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» التحرك الرسمي السريع في موضوع التطورات الحاصلة على الحدود الشرقية مع سوريا سواءٌ من خلال اتصالات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أو التوصيات التي صدرت عن الحكومة.
اذ وصفت المصادر ما يجري بـ«المقلق» فإنها أكدت أن الأجهزة المعنية في حال من التأهب وهناك متابعة متواصلة لهذا الوضع ومنع أي انعكاسات له على الوضع المحلي، مشيرة إلى أنه اذا كان الأمر يتطلب عقد اجتماعات أمنية أو مواكبة ذلك من الاجهزة الامنية فسيتم ذلك.
إلى ذلك لفتت إلى أن حفل أفطار القصر الجمهوري الأول في عهد رئيس الجمهورية سيشكل محطة لإطلاق مواقف بارزة للرئيس عون الذي لم يفصل كل شيء في إفطار دار الفتوى تاركا الأمر لأفطار القصر.
وسط هذه الاجواء، ينعقد مجلس الوزراء الخميس في السراي الكبير لانجاز آلية التعيينات في الفئة الأولى وسائر وظائف الدولة، على ان تعقد جلسة الجمعة للبحث في تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، يرجح ان تكون في بعبدا.
توقعت مصادر مطلعة وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، ومن بين جدول اعماله التحضير لزيارة الرئيس عون الى فرنسا في 28 آذار الجاري.
التوتر يلفّ الحدود الشرقية
لف التوتر جنوب لبنان وشرقه امس، مع تجدد الغارات المعادية على بعض قرى الحدود الجنوبية والبقاع الغربي، وتجدد قصف مسلحي «هيئة تحرير الشام» على بلدة حوش السيد علي اللبنانية المتداخلة مع الاراضي السورية، وسجّل اشتباك بين مسلحي “هيئة تحرير الشام” وأهالي البلدة. وافيد ان المجموعات المسلحة السورية بعيدة أكثر من 500 متر عن البلدة ولكن ما يتم الحديث عنه من دخول إلى أراضي البلدة بجزئها اللبناني غير صحيح.
أكدت معلومات ميدانية موثوقة لـ «اللواء» أنّ بلدة الحوش مقسومة إلى جزئين، الأوّل في الداخل السوري والثاني في الداخل اللّبناني، وتدخل الحدود بينهما. وكلّ ما يُقال عن انسحاب الجيش اللّبناني ودخول الجيش السّوري هو عار عن الصحة، وهي فقط لنشر الذعر، وأكّد أهالي المنطقة أنّ الجيش لا يزال في مراكزه يرّد على أي هجوم، كما قام بشّن ضربات على آليات تابعة للجيش السّوري.
