تؤكد مصادر سياحية، أن “أصحاب المطاعم سجّلوا نجاحاً لافتاً هذا العام في رمضان، إذ تمكنوا بطرق “ذكية” ومبتكرة من استقطاب الرواد والصائمين بحيث تبدو المطاعم ليلاً حين يحين موعد الإفطار ممتلئة بالكامل”، واللافت، وفق المصادر ذاتها، أن “حركة المطاعم المزدهرة في رمضان تتركز في بعض المناطق المعروفة تاريخياً والمشهورة سياحياً، علماً أن غالبية سكانها من غير الطوائف الإسلامية المعنية مباشرة بالصيام في رمضان، لكن الصائمين يتهافتون إلى المطاعم فيها لجودة الخدمة والضيافة ولكونها معروفة ومشهورة والأجواء فيها مميّزة”.
المصادر نفسها تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “أصحاب المطاعم قاموا بما عليهم لعودة النشاط إلى قطاعهم، بحيث إن غالبية المطاعم في هذه المناطق تُقدِّم أفضل مائدة رمضانية للصائمين بما لذَّ وطاب، بالإضافة إلى العروض الفنية المتعددة التي تحفل بها السهرات الرمضانية التي تقيمها، وبطبيعة الحال هذا الأمر يُغري الصائمين”.
“رمضان كريم”، يقول بعض أصحاب المطاعم، مشيرا إلى أنه “بالفعل هذا العام، أفاض رمضان بكرمه، والأعمال مزدهرة، والكل يلاحظ أنه بعد الساعة السابعة مساء تقريباً، وفي كل ليلة، تكون المطاعم شبه ممتلئة بالكامل، مع العلم أن الحجوزات المسبقة من قبل الكثير من العائلات أو الأفراد الصائمين أعدادها إلى ارتفاع يومياً”.
يضيف: “تحضيراتنا لشهر رمضان بدأت قبل فترة، منذ إعلان وقف إطلاق النار إثر الحرب الأخيرة التي أصابتنا بخسائر كارثية، لكن ما أن وضعت الحرب أوزارها ونتمنى أن تكون إلى غير رجعة، بدأنا نحضّر لاستقبال مواسم الأعياد والإجازات بأفضل طريقة ممكنة لعلّنا نعوّض بعض الخسائر بما يمكّننا من الصمود والاستمرار. بالتالي، رمضان هو شهر أساسي بالنسبة إلى المطاعم وهو لم يُخيِّب آمالنا وتوقعاتنا، ونأمل أن تكون الأوضاع إلى تحسُّن بشكل مضطرد”.
أما عن الأسعار التي يشتكي منها بعض الصائمين، فيلفت أصحاب المطاعم إلى أن “بعض المطاعم مصنَّفة من الدرجة الممتازة والأولى، وبطبيعة الحال أسعارها ليست بمتناول الجميع، أكانوا من الصائمين في رمضان أو سائر الزبائن. لكن من المبالغة القول إن أسعار كل المطاعم بالإجمال مرتفعة، فهناك درجات كما في كل الخدمات، والكثير من المطاعم أسعارها مناسبة لمختلف الطبقات الاجتماعية ولا تشكّل عبئاً على الصائمين، لكن ربما لكثرة الطلب على ارتياد المطاعم في رمضان تكون كل الأماكن في المطاعم التي أسعارها أقل من غيرها ممتلئة أو محجوزة مسبقاً، فيُضطر الصائم لارتياد المطاعم الأخرى والتي قد تكون أسعارها مرتفعة أكثر”.
.jpg)