Site icon Lebanese Forces Official Website

الجيش “العميل” للشرعية يغضب “الحزب”

الحزب في مواجهة الجيش

“لبّيك يا نصرالله… الجيش الصهاينة جايي علينا نزلوا على الساحات وقفوا بوجوا…عملاء عملاء لبيك يا نصرالله”… من شبّ على شيء شاب عليه. هؤلاء هم بيئة “الحزب” في بلدة  حوش السيد علي الحدودية مع سوريا، وهكذا تنادوا فيما بينهم حين دخلت قوة من الجيش اللبناني الى المنطقة، لضبط الأوضاع الأمنية فيها، وحمايتهم.

كالعادة، تستّر “الحزب” بالعشائر والأهالي، وأمرهم بالنزول الى الطرقات لإطلاق هتافات ضد الجيش، واتهامه بالخائن والعميل! هذه عادة “الحزب” منذ نشأته حتى اللحظة، أصلا هذه من صلب عقيدته، أن يشتم ويخوِن كل ما ومَن يمثل الدولة وهيبتها، والأهم من ذلك، كل ما يمثل سلطة القانون في لبنان.

القانون في لبنان، الجيش اللبناني تحديدًا، هو أكبر أعداء “الحزب” وبيئته. صحيح أن إسرائيل هي عدو، لكن وكما بينت الأحداث الأخيرة، وعلى مر الأربعين سنة التي تحكّم فيها “الحزب” بعنق لبنان، العدو الفعلي لميليشيا إيران في لبنان، هو لبنان الدولة والكيان والجيش.

لما وقعت حرب نهر البارد، استنفر الراحل نصرالله كل قواه، وأعلن بغضب كبير رافعًا إصبعه العظيم: “مخيم نهر البارد والفلسطينيين خط أحمر”، في حين كان زعران المخيم يطلقون حممهم بوجه الجيش، واستبسل الجيش واستشهد في الدفاع عن لبنان ضد هؤلاء.

في حرب فجر الجرود ادّعى الراحل نصرالله، أنه هو من حارب الدواعش، في حين كان أول من عقد اتفاقيات سرية معهم ومع سفاح الشام بشار الأسد، ووضع الجيش في الواجهة والمواجهة، وسقط ما سقط له من شهداء، وفي النهاية هرّب نصرالله الإرهابيين بالباصات المكيّفة، بكل أمان الى سوريا بدل أن يحاكموا في لبنان، وخرج للعالم يعلن “انتصاره”.

هذا بعض قليل جدًا من أدبيات “الحزب” غير المؤدب أساسًا، الذي قامت عقيدته البائدة على تقويض الدولة، ونخرها بالصميم، وتحويل الكيان اللبناني الى مجسَم بارد بلا حياة تحكمه الميليشيا وتجار الكابتاغون.

هذا بعض قليل من أدبيات حزب، يمتلك ما تبقى من فائض قوته، ويستعملها لاستفزاز الجيش اللبناني، وتخوينه وشتمه ورشقه بالحجارة، لمجرد أنه جاء ليحمي بيئة ذاك “الحزب” من الفوضى، ولأنه سيفرض القانون وهيبة الدولة!… القانون وهيبة الدولة وسط بيئة معادية تمامًا لتلك القيم، وهنا صلب الموضوع. غضب “الحزب” لأن الجزء اللبناني من بلدة حوش السيد علي، كانت تعيش لسنين طويلة “على حلَ شعرها”، لناحية تهريب السلاح والمخدرات ودخول وخروج الزعران منها واليها، وما شابه من ارتكابات ضد القانون، بلدة حوّلها “الحزب” الى قاعدة انطلاق لعمليات التهريب الكبيرة، إضافة الى وجود مخازن أسلحة وذخائر وراجمات صواريخ يريد الاحتفاظ بها، ويرفض أن يصادرها الجيش الذي يسعى لتطبيق القانون وتنفيذ القرارات الدولية، التي تقضي بتسليم سلاح ميليشيا إيران، الذي هو نفسه تنازل عن سلاحه بتوقيع اتفاقية مع اسرائيل. والسؤال الملح من العدو الفعلي والأكثر أذى للبنان، عدو الخارج إسرائيل أم عدو الداخل ميليشيا إيران؟!

من شبّ على شيء شاب عليه، و”الحزب” أنشأ أجياله على الحقد ضد الجيش اللبناني، على كراهية الدولة اللبنانية، على نكران الكيان اللبناني الحر المستقل المنفتح، وكلما شعر بأن منطق سطوة الدولة والقانون بدأ ينفلش فوق المساحات كافة، خصوصًا تلك التي كان يحظّرها “الحزب” على السلطة اللبنانية ويعتبرها أرضًا ملكًا له، يلجأ الى إعلامه السفيه ضد الجيش، ويفلت زعرانه في أزقة الفوضى والابتذال ويعلن “خيانة” الجيش وصهينته وعمالته لمن؟ للدولة اللبنانية!

لا يتهم هؤلاء الجيش بالعمالة لإسرائيل، أبدًا، هذا مفهوم خاطئ جدًا، غضب “الحزب” لأن الجيش “عميل” للدولة اللبنانية، عميل للقانون اللبناني، “عميل” لمنطق سطوة القوة الشرعية الوحيدة فوق الأراضي اللبنانية كافة، وتلك الـ”كافة” تخنق “الحزب” وتقطع عنه الانفاس، وما أنفاسه سوى الإرهاب والفوضى والانتهاكات والتهريب، وكل ما يمت لمنطق الميليشيا الإرهابية بصلة، والجيش يحارب ذاك المنطق بسلاح الشرعية المحلية والدولية.

من شبّ على شيء شاب عليه… لكن لحظة، تغيرت الأيام، وشيبة وشبيبة “الحزب” وعقيدته التي سكر منها لسنين طويلة، بدأت تنفذ، وحنفية السطوة بالفوضى والتهديد والتهريب والإرهاب بدأت تجف، وردة فعله عبر إفلات الأهالي بوجه الجيش، ليست الا ردة فعل بوجه ضبط الحدود ورفض الاستقرار وحقد واضح معلن تشرّبوه لسنين طويلة ضد الجيش اللبناني.

تغيرت الأيام وما نشأتم عليه لن تشيبوا بعد الآن عليه، إذ نعلن لكم أنه صار عندنا دولة وصار لنا جيش لبناني “عميل” للجمهورية اللبنانية الحرة المستقلة، ومن يرفض هذا المنطق ويريد أن يلبي نصرالله، فليعش حالمًا بـ”أمجاده” أو فليلتحق بالدولة اللبنانية ولا خيار ثالث بينهما.​

إقرأ أيضًا

Exit mobile version