.jpg)
يشتكي الكثير من الأهل حيال ما يصفونه بظاهرة غريبة عجيبة بدأت تتّبعها بعض المدارس الخاصة، خصوصاً الأهل الذين هم على أبواب إدخال أطفالهم إلى المدارس للمرة الأولى، مشيرين إلى أنهم اكتشفوا بأن بعض المدارس الخاصة بدأت تتفنَّن في استباط اختراعات غريبة لناحية الشروط التي تبتكرها لقبول واستقبال الأطفال الجدد في صف الروضة الأول.
الأهالي يوضحون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنهم “كالكثير من الأهل يستعدون منذ الآن لتسجيل أطفالهم في المدارس للعام الدراسي المقبل، ويسعون أولاً لتسجيلهم في المدارس الخاصة، للأسباب المعروفة المتعلقة بوضع المدارس الرسمية إجمالاً”، لافتين إلى أن “الهمّ الأول لدى الأهل كان غالباً اختيار الأنسب بين المدارس الخاصة المعروفة مع التركيز على القسط المتناسب مع وضعيتهم”.
يضيفون: “المفاجأة لدى الكثير من الأهل الذين يستعدون لدخول أطفالهم إلى المدرسة للمرة الأولى في العام الدراسي المقبل، كانت أن بعض المدارس الخاصة بات يشترط، وحتى قبل البحث في القسط، أن يكون الطفل قد أمضى سنة على الأقل في دار حضانة من أجل أن تقبل المدرسة تسجيله في صف الروضة!”.
الأهالي يسألون: “هل يُعقل هذا الشرط الذي تضعه بعض المدارس لقبول استقبال الأطفال في صف الروضة لديها؟. هل نحن في بلد طبيعي؟. الجميع يعلم أن أقل دار حضانة من بين دور الحضانة التي تتمتع بالمواصفات المطلوبة والتي يمكن الاطمئنان مبدئياً إلى مستوى الأمان والرعاية والاحتراف ليؤمِّن الأهل على أطفالهم لديها، لا تقبل أقل من 300 إلى 400 دولار لرعاية الطفل، بالتالي، كيف لمعظم الأهل أن يؤمِّنوا هذه التكاليف في ظل الأوضاع الاقتصادية في البلد؟. هل بات بعض المدارس الخاصة في وضعية غير المكترثة لرسالتها التعليمية والانسانية وتكتفي بتعليم أطفال بعض المقتدرين؟، وأين الجهات المسؤولة والمرجعيات المعنية التي تشرف على بعض المدارس الخاصة من هذه المسألة؟، بغض النظر عن الدولة وتقصيرها وهي المسؤولة الأولى عن توفير أفضل مستوى تعليمي بأقساط رمزية في المدارس الرسمية، لكن في ظل الوضع الراهن وبانتظار إصلاح الواقع التربوي الرسمي في لبنان، هل يعقل أن تستنسب بعض المدارس الخاصة وتخرج علينا بشروط واختراعات من هذا النوع على مزاجها؟”.