أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن المحادثات التي أجراها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كانت “جيدة للغاية”، مشيراً إلى أن هدفه الرئيسي هو التقريب بين روسيا وأوكرانيا والعمل على خفض الإنفاق الأميركي الموجه لدعم كييف. نقل موقع “بريتبارت” Breitbart تصريحات حصرية لترامب أكد فيها أنه يسعى إلى إنهاء النزاع بطريقة تضمن مصالح الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية السابقة بقيادة جو بايدن قدمت مساعدات مالية ضخمة لأوكرانيا، بينما تلقت كييف دعماً أوروبياً على هيئة قروض، مما يعكس اختلاف النهج بين الجانبين.
كما أشار ترامب إلى أن واشنطن تعمل حالياً على التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا بشأن المعادن النادرة كوسيلة لاستعادة جزء من الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة لدعم كييف خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
في السياق ذاته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أنه لم يتعرض لأي ضغط من الرئيس الأميركي خلال محادثتهما بشأن سبل إنهاء الحرب، حيث قال للصحافيين عقب الاتصال الهاتفي بينهما: “لم أشعر بأي ضغوط اليوم، هذه هي الحقيقة”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
كان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن ترامب وزيلينسكي اتفقا خلال المكالمة التي استمرت ساعة على العمل معاً لإنهاء الحرب، واصفاً الاتصال بأنه “رائع”، كما تم الاتفاق على عقد اجتماع بين فرق فنية من الجانبين في السعودية خلال الأيام المقبلة لمواصلة النقاش حول خطوات السلام المحتملة.
من جانبه، كشف ترامب الثلاثاء أنه أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وصفها بأنها “جيدة وبنّاءة للغاية”، موضحاً أنهما ناقشا العديد من النقاط المتعلقة باتفاق سلام محتمل في أوكرانيا.
أشار البيت الأبيض إلى أن ترامب وبوتين توصلا خلال الاتصال إلى تفاهم مبدئي حول وقف محدود لإطلاق النار لمدة 30 يوماً على منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، على أن تبدأ المحادثات الرامية إلى التوصل إلى خطة سلام أوسع “على الفور”.
يأتي ذلك فيما تستعد مدينة جدة في المملكة العربية السعودية لاستضافة اجتماع بين وفدين أميركي وروسي يوم الأحد المقبل، حيث سيتم مناقشة خطط السلام المقترحة بين روسيا وأوكرانيا بحضور مسؤولين كبار من كلا الجانبين، في محاولة لإيجاد تسوية دبلوماسية تنهي النزاع الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص وأدى إلى دمار واسع في أوكرانيا.
