أكد مصدر دبلوماسي إسرائيلي لقناتي “العربية” اليوم الجمعة، أن جيش إسرائيل سيظل متمركزًا في النقاط الخمس التي يتواجد فيها حاليًا في لبنان، ما لم يتم التأكد بشكل كامل من أن الجيش اللبناني قادر على ضبط الحدود بشكل كامل وبنسبة 100%. وأوضح المصدر أن إسرائيل تعمل بشكل مستمر على منع أي محاولات لتسليح “الحزب” في لبنان، بالإضافة إلى منع تهريب الأموال أو الأسلحة إلى التنظيم. وأكد المصدر أن إسرائيل تتابع عن كثب كل محاولة لتهريب الأسلحة والأموال، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يكتفي بدور المراقبة فقط، بل سيتخذ خطوات ضرورية لضمان عدم تسليح حزب الله.
كما شدد المصدر على أن بقاء القوات الإسرائيلية في خمس نقاط بجنوب لبنان يتماشى مع آلية المراقبة التي تم الاتفاق عليها في إطار وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وهو ما تم بعد الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد حزب الله في الخريف الماضي. وكان من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بحلول 18 شباط الماضي، ولكن إسرائيل لم تلتزم بشكل كامل بالاتفاق وانسحبت جزئيًا، حيث استمرت في التمركز في خمس نقاط رئيسية في جنوب لبنان.
أكدت إسرائيل أن سبب بقائها في هذه النقاط هو “عدم قيام الجيش اللبناني بواجباته كاملة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار”، مشيرة إلى أن الجيش اللبناني لم يكن قادرًا على ضبط الأمن على طول “الخط الأزرق” الفاصل بين لبنان وإسرائيل، وهو ما يعتبره المصدر دليلاً على أن الجيش اللبناني لا يستطيع تحمل المسؤولية الأمنية الكاملة في المنطقة.
في سياق آخر، أشار المصدر إلى أن إسرائيل تعمل على تنفيذ عمليات عسكرية بهدف تأمين انهيار محور إيران بشكل فعلي وعملي، حيث ترى أن الحل العسكري هو السبيل الأمثل بعد الهجوم الذي وقع في السابع من تشرين الأول 2023. وأضاف المصدر أن إسرائيل تواصل مراقبة ما يحدث في سوريا، وستبقى موجودة في مناطق التماس، وذلك ضمن استراتيجيتها الأمنية لضمان الحفاظ على أمنها ومصالحها في المنطقة.
ختامًا، تواصل إسرائيل اتخاذ إجراءات أمنية مشددة على الحدود اللبنانية، مؤكدًا عزمها على البقاء في المواقع الخمس التي تسيطر عليها حتى يتأكد لها تمامًا أن الجيش اللبناني قادر على تأمين الحدود بشكل كامل.
