أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في تصريحات خاصة لـ”العربية” أن: “على إسرائيل الانسحاب الكامل من الجنوب، ونضغط عربيا ودوليا لذلك”، مشيرا إلى أن بقاء إسرائيل بالجنوب مخالف للقانون الدولي والتفاهمات الأخيرة. أضاف سلام “الدولة وحدها هي المسؤولة عن تحرير الأراضي من إسرائيل، وأن البيان الوزاري ينص بوضوح على حصر السلاح بيد الدولة”.
أشار سلام إلى أن شعار “شعب جيش مقاومة” أصبح من الماضي ولن نستسلم أو نخضع لمساومات وبسط سلطة الدولة على كامل الحدود، وأن لبنان لن يكون ممرا أو منصة لتهريب المخدرات.
أكد سلام أنه لم يساوم على معيار الكفاءة أثناء تشكيل الحكومة، وكل الوزراء ملتزمون بالبيان الوزاري، ومصممون على الاستمرار في مسار الإصلاح.
قال سلام “الجيش تمكن من إغلاق معابر تهريب بالحدود الشرقية، كما عملنا بحزم لإعادة فتح طريق المطار بعد رفض هبوط طائرة إيرانية”.
شدد سلام على أن الدولة وحدها هي المسؤولة عن أمن الحدود البرية والبحرية والجوية، ونستكمل نشر الجيش في كامل الأراضي اللبنانية.
قال: “كلما تعرضت لضغوط سأتمسك بأهدافي أكثر، نضع اللمسات الأخيرة لمشروع قانون يعزز استقلالية القضاء والتحقيق في انفجار المرفأ عاد لمساره الطبيعي”.
أضاف سلام “نسعى لاستعادة ثقة الدول العربية، والاستثمارات لن تأتي للبنان طالما هناك سلاح خارج الدولة”.
إسقاط بند المقاومة
كانت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام، قد أسقطت من بيانها الوزاري البند المتعلق بـ”المقاومة”، خلافاً لما درجت عليه مضامين البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ عام 2000.
فبعد 25 سنة من تحكم بند “المقاومة” بقرار الحرب والسلم في لبنان استناداً إلى ما يتضمنه البيان الوزاري للحكومات المتعاقبة، أسقطت حكومة نواف سلام، وحكومة عهد رئيس الجمهورية جوزيف عون الأولى، هذا البند من البيان الوزاري الذي أقره مجلس الوزراء، مساء الاثنين، تمهيداً لنيل الحكومة الثقة في البرلمان على أساسه.
شدد البيان آنذاك على التزام الحكومة بـ”تعهداتها” لا سيما لجهة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً، والقرارات ذات الصلة حول سلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دولياً، حسبما ورد في اتفاق الهدنة بين إسرائيل ولبنان في آذار 1949، وتؤكد التزامها بالترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية وفق الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة السابقة في 27 تشرين الثاني 2024″.
الالتزام بـ”الطائف”
تلتزم الحكومة، حسب البيان، “وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، ونشر الجيش في مناطق الحدود المعترف بها دولياً”.
تؤكد الحكومة “حق لبنان في الدفاع عن النفس في حال حصول أي اعتداء وفق ميثاق الأمم المتحدة، وتدعو إلى تنفيذ ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية حول حق الدولة في احتكار حمل السلاح، وتدعو إلى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطن على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، وأننا نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم، ويكون جيشها صاحب عقيدة قتالية دفاعية يخوض أي حرب وفق أحكام الدستور”.
.jpg)