
كشفت دراسة حديثة عن البلدان التي تتيح أفضل الظروف للحفاظ على شباب البشرة لأطول فترة ممكنة. وتعتمد شيخوخة البشرة على عدة عوامل، بما في ذلك العمر البيولوجي، وكذلك العوامل البيئية ونمط الحياة التي تلعب دوراً كبيراً في ظهور التجاعيد وترهل الجلد. من بين هذه العوامل، تعتبر أشعة الشمس القوية والتلوث البيئي من أبرز العوامل التي تسرع شيخوخة البشرة. وفي هذا السياق، قام فريق بحث من منصة “Healthnews” بتحليل الظروف البيئية في 157 دولة من مختلف أنحاء العالم بهدف إعداد مؤشّر لشيخوخة الجلد البيئية.
تمثل شيخوخة البشرة مشكلة صحية وجمالية تؤثر في مظهر الجلد، وتزداد نسبتها في بعض البلدان بسبب العوامل البيئية مثل أشعة الشمس المباشرة والتلوث الجوي. على سبيل المثال، أظهرت الدراسة أن الدول التي تسجّل أسرع معدلات شيخوخة للبشرة هي: مصر، التي احتلت المرتبة الأولى، تليها قطر، ثم المملكة العربية السعودية. تعود هذه النتائج إلى التعرض المستمر لأشعة الشمس الحارقة وارتفاع مستويات التلوث الجوي، إلى جانب بعض العوامل الأخرى مثل التدخين المباشر والسلبي.
لكن ما هي الدول التي تحافظ على شباب البشرة لأطول فترة؟ وفقًا للدراسة، أيرلندا تتصدّر قائمة الدول التي تحافظ على شباب البشرة. ويعود ذلك إلى محدودية التعرض لأشعة الشمس المباشرة والأشعة فوق البنفسجية في هذه الدولة، ما يقلل بشكل كبير من مخاطر شيخوخة البشرة المبكرة المرتبطة بالتعرض للأشعة الشمسية. كما تتميز أيرلندا بمستوى معتدل من تلوث الهواء، مما يحد من تأثيرات التلوث على البشرة. إضافة إلى ذلك، يُعد التدخين من العادات النادرة في أيرلندا، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي ويحافظ على صحة البشرة لفترة أطول.
إلى جانب أيرلندا، تشمل الدول التي توفر بيئة صحية للبشرة عدد من البلدان في شمال أوروبا، التي تتمتع بظروف مثالية للحفاظ على شباب البشرة. من أبرز هذه الدول النرويج، السويد، إستونيا، المملكة المتحدة، ليتوانيا، لاتفيا، و نيوزيلندا. جميع هذه الدول تتمتع بنسب منخفضة من التلوث البيئي ومستويات معتدلة من الأشعة فوق البنفسجية، مما يساهم في الحد من آثار شيخوخة البشرة.
في هذا السياق، تؤكد الدراسة على أهمية اتخاذ تدابير وقائية للحفاظ على صحة البشرة. من بين الإجراءات الموصى بها: تنظيف البشرة بانتظام، الترطيب المناسب، واستعمال واقي الشمس كجزء من روتين العناية بالبشرة اليومي. هذه الإجراءات تساهم في حماية البشرة من الأضرار البيئية وتحافظ على شبابها لفترة أطول.
باختصار، يظهر أن العوامل البيئية تلعب دورًا كبيرًا في صحة البشرة، ومن خلال اتخاذ تدابير وقائية مثل استخدام الواقي الشمسي والابتعاد عن التدخين، يمكن الحفاظ على شباب البشرة لأطول فترة ممكنة.