#adsense

وفاة مارادونا.. شهادة “صادمة” من طبيبين خلال محاكمة الفريق الطبي  

حجم الخط

 مارادونا

خلال محاكمة الفريق الطبي الذي عالج أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، أفاد طبيبان شهدا في المحكمة أن الغرفة التي توفي فيها كانت “قذرة جدا وفوضوية” و”تفتقر للتجهيزات الضرورية” التي يحتاجها شخص بعد جراحة. وأشار الطبيبان إلى أن هذه الظروف كانت غير مناسبة على الإطلاق لتوفير بيئة صحية لشخص خضع لجراحة عصبية، وهو ما يعكس الإهمال في رعاية مارادونا بعد إجراء جراحة دماغه.

التفاصيل حول ظروف وفاة مارادونا:

الوصف الأول للغرفة:

قال كولين كامبل، الطبيب المقيم في منطقة قريبة من منزل مارادونا في تيغري، شمال بوينوس آيرس، إن الغرفة التي توفي فيها كانت “قذرة جدًا وفوضوية”، وكانت تفتقر لأدنى مستويات النظافة والترتيب. وأضاف أنه عند وصوله لم يكن هناك أي نوع من النظام أو التحضير لاستقبال شخص خضع لتوّه لعملية جراحية في الدماغ. وأوضح كامبل أن هذا الوضع يعكس إهمالًا شديدًا في توفير بيئة آمنة للتعافي.

وقت الوفاة:

من خلال التحقيقات، تبين أن مارادونا توفي في 25 نوفمبر 2020 عن عمر 60 عامًا، بعد أن خضع لجراحة في دماغه إثر تعرضه لجلطة دموية. وفقًا لما ذكره كامبل، عندما وصل إلى مكان الحادث في الساعة 12:26، وجد مارادونا فاقدًا للوعي. ورغم محاولات الممرضة لتقديم الإنعاش القلبي، لاحظ كامبل أن جسد مارادونا كان باردًا وأن الفك كان متصلبًا، مما يشير إلى أن الوفاة حدثت قبل وقت طويل من محاولات الإنعاش، ووفقًا له كانت الوفاة “قبل أكثر من ساعة أو ساعتين”.

التأكيد من قبل طبيب آخر:

الطبيب خوان كارلوس بينتو، الذي وصل لاحقًا مع سيارة الإسعاف، أيد التصريحات التي أدلى بها كامبل. وقال إن الوفاة كانت قد حدثت منذ أكثر من ساعتين عندما وصل إلى المكان. أضاف أنه عند النظر حوله لم يجد أي معدات طبية أساسية يمكن أن تساعد في إنعاش مارادونا، مثل أكسجين أو جهاز مزيل الرجفان.

التوضيح بشأن الجراحة والظروف الصحية:

توفي مارادونا بعد أن خضع لجراحة في دماغه نتيجة تعرضه لجلطة دموية. وكان الراحل يعاني من مجموعة من المشاكل الصحية الأخرى مثل الإدمان على الكوكايين والكحول، فضلاً عن مشكلات صحية مزمنة في الكلى والكبد والقلب والأعصاب. هذه العوامل كانت قد أثرت بشكل كبير على صحته العامة.

المحاكمة والمتهمون:

الاتهامات:

يتم محاكمة سبعة أفراد من الفريق الطبي المعالج لمارادونا بتهمة “القتل العمد بالإهمال”. وهذا الاتهام يطبق في حال حدوث الوفاة نتيجة الإهمال الطبي الذي يُحتمل أن يؤدي إلى الوفاة، خاصة إذا كان الشخص المعني يعلم أن الإهمال قد يسبب ذلك. تتضمن هذه المحاكمة أطباء، أخصائي نفسي، وممرضين.

العقوبات المتوقعة:

إذا تم إدانة المتهمين، فإنهم يواجهون عقوبات بالسجن تتراوح بين 8 إلى 25 عامًا. المحاكمة بدأت في 11 مارس 2025، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوليو 2025، حيث ستُعقد جلسات المحاكمة مرتين في الأسبوع مع أكثر من 120 شاهدًا.

موقف المدعي العام:

في بداية المحاكمة، وصف المدعي العام باتريسيو فيراري الحادث بأنه “جريمة قتل”. وأشار في بيانه إلى أن فترة التعافي التي قضاها مارادونا كانت “مسرحًا للرعب”، حيث قال إن الفريق الطبي لم يقم بأي من الإجراءات اللازمة لمساعدة مارادونا على التعافي. وأضاف أن جميع أفراد الفريق الطبي فشلوا في أداء واجباتهم، مما ساهم في الوفاة.

الإنكار من المتهمين:

في المقابل، ينفي جميع المتهمين أي مسؤولية عن وفاة مارادونا، ويؤكدون أنهم قاموا بواجباتهم الطبية كما ينبغي. وتستمر المحكمة في نظر القضايا، والقرار النهائي سيُتخذ بعد الاستماع لجميع الشهادات ومراجعة الأدلة.

الخلاصة:

إن الوفاة المأساوية لدييغو مارادونا أثارت العديد من التساؤلات حول الإهمال الطبي والظروف التي أحاطت بتعافيه بعد جراحة الدماغ. تشكل المحاكمة الحالية اختبارًا للعدالة في قضية طبية حساسة، مع مطالبة المدعي العام بالتحقيق في أسباب الوفاة والتأكد من مسؤولية الفريق الطبي عن الإهمال الذي أدى إلى هذه الحادثة.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل